الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وخنثى مشكل كامرأة فيه ) أي الكفن ، والمحرم كالحلال والمراهق كالبالغ ومن لم يراهق إن كفن في واحد جاز والسقط يلف [ ص: 205 ] ولا يكفن كالعضو من الميت

التالي السابق


( قوله وخنثى مشكل كامرأة فيه ) أي فيكفن في خمسة أثواب احتياطا لأنه على احتمال كونه ذكرا فالزيادة لا تضر قال في النهر إلا أنه يجنب الحرير والمعصفر والمزعفر احتياطا ( قوله : والمحرم كالحلال ) أي فيغطى رأسه وتطيب أكفانه خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ( قوله : والمراهق كالبالغ ) الذكر كالذكر والأنثى كالأنثى ح قال في البدائع لأن المراهق في حياته يخرج فيما يخرج فيه البالغ عادة فكذا يكفن فيما يكفن فيه ( قوله ومن لم يراهق إلخ ) هذا لو ذكرا قال الزيلعي وأدنى ما يكفن به الصبي الصغير ثوب واحد والصبية ثوبان . ا هـ . وقال في البدائع : وإن كان صبيا لم يراهق فإن كفن في خرقتين إزار ورداء فحسن ، وإن كفن في إزار واحد جاز وأما الصغيرة فلا بأس أن تكفن في ثوبين . ا هـ .

أقول : في قوله فحسن إشارة إلى أنه لو كفن بكفن البالغ يكون أحسن لما في الحلية عن الخانية والخلاصة الطفل الذي لم يبلغ حد الشهوة الأحسن أن يكفن فيما يكفن فيه البالغ وإن كفن في ثوب واحد جاز ا هـ وفيه إشارة إلى أن المراد بمن لم يراهق من لم يبلغ حد الشهوة ( قوله والسقط يلف ) أي في خرقة لأنه ليس له حرمة كاملة وكذا [ ص: 205 ] من ولد ميتا بدائع ( قوله : ولا يكفن ) أي لا يراعى فيه سنة الكفن ، وهل النفي بمعنى النهي أو بمعنى نفي اللزوم ؟ الظاهر الثاني فليتأمل ( قوله كالعضو من الميت ) أي لو وجد طرف من أطراف إنسان أو نصفه مشقوقا طولا أو عرضا يلف في خرقة إلا إذا كان معه الرأس فيكفن كما في البدائع قال : وكذا الكافر لو له ذو رحم محرم مسلم يغسله ويكفنه في خرقة لأن التكفين على وجه السنة من باب الكرامة . ا هـ .




الخدمات العلمية