الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ولو أكل لحما بين أسنانه ) إن ( مثل حمصة ) فأكثر ( قضى فقط وفي أقل منها لا ) يفطر ( إلا إذا أخرجه ) من فمه ( فأكله ) ولا كفارة لأن النفس تعافه ( وأكل مثل سمسمة ) من خارج ( يفطر ) ويكفر في الأصح ( إلا إذا مضغ بحيث تلاشت في فمه ) إلا أن يجد الطعم في حلقه كما مر واستحسنه الكمال قائلا [ ص: 416 ] وهو الأصل في كل قليل مضغه

التالي السابق


( قوله : إن مثل حمصة ) هذا ما اختاره الصدر الشهيد واختار الدبوسي تقديره بما يمكن أن يبتلعه من غير استعانة بريق واستحسنه الكمال ; لأن المانع من الإفطار ما لا يسهل الاحتراز عنه وذلك فيما يجري بنفسه مع الريق لا فيما يتعمد في إدخاله . ا هـ . ( قوله : لأن النفس تعافه ) فهو كاللقمة المخرجة وقدمناه عن الكمال أن التحقيق تقييد ذلك بكونه ممن يعاف ذلك ( قوله : إلا إذا مضغ إلخ ) ; لأنها تلتصق بأسنانه فلا يصل إلى جوفه شيء ويصير تابعا لريقه معراج ( قوله : كما مر ) أي عند قوله أو خرج دم من بين أسنانه [ ص: 416 ] قوله : وهو ) أي وجود الطعم في الحلق ( قوله : في كل قليل ) في بعض النسخ في كل شيء والأولى أولى وهي الموافقة لعبارة الكمال . .




الخدمات العلمية