الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              3722 [ 1877 ] وعن أبي الزبير، عن جابر قال: كان ينتبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء، فإذا لم يجدوا سقاء نبذ له في تور من حجارة، فقال بعض القوم لأبي الزبير: من برام؟ فقال: من برام.

                                                                                              رواه مسلم (1999) (62) وأبو داود (3702) والنسائي (8 \ 309 - 3010) وابن ماجه (3400). [ ص: 263 ]

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              [ ص: 263 ] (4 و 5) ومن باب النهي عن الانتباذ في المزفت والحنتم وغيرهما ونسخ ذلك

                                                                                              قد تقدم تفسير هذه الأوعية المذكورة في هذا الباب في كتاب الإيمان، وقد بقيت ألفاظ.

                                                                                              فمنها في الأصل: قوله - صلى الله عليه وسلم -: أنهاكم عن الدباء، والحنتم، والنقير، [ ص: 264 ] والمقير، والحنتم: المزادة المجبوبة. كذا رواية الكافة. ( والحنتم : المزادة) بغير واو، وكأنه تفسير للحنتم، وليس بشيء; لأن الحنتم الجر، والمزادة السقاء. وقد رواه الهوزني : (والحنتم والمزادة) بالواو، وكذا وقع في كتاب أبي داود . وقد جوده النسائي ، فقال: (الحنتم، وعن المزادة المجبوبة)، والمجبوبة (بالجيم، وبالباء الموحدة من تحتها) أي: مقطوعة العنق. قال الهروي وثابت : هي التي قطع رأسها فصارت كهيئة الدن، وذلك أنها لا توكأ، فيعلم إذا غلى ما فيها. وقال الخطابي : لأنها ليست لها عراقي فتنفس منها، فقد يتغير شرابها ولا يشعر به. وأصل الجب: القطع. وقد رواه بعضهم: (المخنوثة) بالخاء المعجمة [ ص: 265 ] والنون والثاء المثلثة، وكأنه عنده من الحديث الآخر: "نهى عن اختناث الأسقية" والصواب الأول.

                                                                                              و(قوله في تفسير النقير: هي النخلة تنسج نسجا) بالجيم عند ابن الحذاء ، وعند غيره: ( تنسح نسحا ) بالسين والحاء المهملتين. وهو الصواب. ومعناه: يقشر عنها قشرها. والنساحة -بضم النون -: ما تساقط من قشر الثمر.

                                                                                              و( تنقر نقرا ) - بالنون فيهما -: رواية الجماعة. والله تعالى أعلم. وعند ابن الحذاء : بالباء بواحدة من تحتها; أي: تشق.

                                                                                              و( المدر ): الطين. يقال: مدرت الحوض أمدره: إذا أصلحته بالمدر، وهو الطين.

                                                                                              و( البرام ): جمع برمة. وتجمع أيضا: برم، وهي قدور من حجارة.




                                                                                              الخدمات العلمية