الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              3901 [ 2001 ] وعن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني اتخذت خاتما من فضة ونقشت فيه: محمد رسول الله، فلا ينقش أحد على نقشه.

                                                                                              رواه البخاري (5876) ومسلم (2092). [ ص: 410 ]

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              [ ص: 410 ] و(قوله: اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتما من ذهب، ثم ألقاه، ثم اتخذ خاتما من ورق ) الحامل له صلى الله عليه وسلم على اتخاذ الخاتم السبب الذي ذكره أنس : من أنه لما أراد أن يكتب إلى كسرى ، وقيصر ، والنجاشي ، وقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا مختوما; اتخذ الخاتم ليختم به . هذا هو المقصود الأول فيه، ثم إنه جعله في يده مستصحبا له حفظا وصيانة من أن يتوصل إليه غيره. ولذلك منع من أن ينقش أحد [ ص: 411 ] على نقشه، فإنه إذا نقش غيره مثله اختلطت الخواتم، وارتفعت الخصوصية، وحصلت المفسدة العامة. وقد بالغ أهل الشام ، فمنعوا الخواتم لغير ذي سلطان.

                                                                                              وقد أجمع العلماء على جواز التختم بالورق على الجملة للرجال. قال الخطابي : وكره للنساء التختم بالفضة; لأنه من زي الرجال، فإن لم يجدن ذهبا فليصفرنه بزعفران، أو شبهه.




                                                                                              الخدمات العلمية