الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            10832 - عن ابن عمر أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إن آدم - صلى الله عليه وسلم - لما أهبطه الله تبارك وتعالى إلى الأرض ، قالت الملائكة : أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون . قالوا : ربنا نحن أطوع لك من بني آدم .

                                                                                            قال الله تبارك وتعالى للملائكة : هلموا ملكين من الملائكة حتى نهبط بهما إلى الأرض ، فننظر كيف يعملان ، قالوا : ربنا هاروت وماروت ، فأهبطا إلى الأرض ، ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر .

                                                                                            فجاآها فسألاها نفسها ، فقالت : لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك ، قالا : لا والله لا نشرك بالله أبدا ، فذهبت عنهما ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها ، فقالت : لا والله حتى تقتلا هذا الصبي ، فقالا : لا والله لا نقتله أبدا ، فذهبت .

                                                                                            ثم رجعت بقدح خمر تحمله فسألاها نفسها ، فقالت : لا والله حتى تشربا هذا الخمر ، فشربا فسكرا ، فوقعا عليها ، وقتلا الصبي ، فلما أفاقا قالت المرأة : والله ما تركتما شيئا مما أبيتماه علي إلا فعلتماه [ ص: 314 ] حين سكرتما . فخيرا بين عذاب الدنيا والآخرة ، فاختارا عذاب الدنيا "
                                                                                            . رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن جبير وهو ثقة .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية