الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وإن اختلفا في قيمة ) رهن ( تالف ) عند المرتهن لتشهد على الدين أو ليغرمها المرتهن حيث توجه الغرم عليه   ( تواصفاه ، ثم ) إن اتفقا على الصفة ( قوم ) من أهل الخبرة وقضي بقولهم وكفى الواحد على ما رجح هنا ( فإن اختلفا ) في صفته   ( فالقول للمرتهن ) بيمينه ولو ادعى شيئا يسيرا ; لأنه غارم وقيل إلا أن يتبين كذبه لقلة ما ذكره جدا ( فإن تجاهلا ) بأن قال كل لا علم لي ( فالرهن بما فيه ) ولا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء ( واعتبرت قيمته يوم الحكم ) بها ( إن بقي ) لا يوم الارتهان ; لأنها شاهدة والشاهد إنما تعتبر شهادته يوم الحكم ( وهل ) تعتبر ( يوم التلف أو القبض أو الرهن ) لأن الناس إنما يرهنون ما يساوي ديونهم غالبا ( إن تلف ) مقابل إن بقي ( أقوال ) ثلاثة لابن القاسم وهي من تعلقات قوله وهو كالشاهد في قدر الدين [ ص: 261 ] ( وإن اختلفا ) بعد القضاء أو عنده ( في مقبوض ) بيد صاحب دينين ثابتين أحدهما برهن والآخر بلا رهن ( فقال الراهن عن دين الرهن ) ليأخذه ، وقال المرتهن عن الآخر   ( وزع ) ذلك المقبوض عليهما بقدرهما ( بعد حلفهما ) ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل ، وسواء حل الدينان أو أحدهما أو لا ( كالحمالة ) تشبيه في التوزيع بعد حلفهما وهو يحتمل صورتين : الأولى مدين بمائتين إحداهما عليه أصالة والثانية بحمالة ، الثانية عليه مائتان أصالة ضمنه في إحداهما شخص ففي الصورة الأولى ادعى القابض أن المقبوض مائة الحمالة ، وقال الدافع بل الأصالة وفي الثانية ادعى أن المقبوضة هي التي بغير الحمالة ، وقال الدافع بل هي التي بالحمالة وزع المقبوض عليهما بعد حلفهما كل على نفي دعوى صاحبه وتحقيق دعواه .

التالي السابق



الخدمات العلمية