الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ووقف مرهون ) باعه مالكه الراهن بعد حوزه أي وقف بيعه ( على رضا مرتهنه ) فله الإجازة وتعجل دينه والرد [ ص: 12 ] إن بيع بأقل من الدين ولم يكمل له أو بيع بغير جنس الدين حيث لم يأت برهن ثقة أو كان الدين عرضا من بيع ، وأما لو باعه الراهن قبل حوزه مضى بيعه إن فرط مرتهنه ولا يلزم الراهن دفع بدله ، وإن لم يفرط فتأويلان بالرد والإمضاء وجعل الثمن رهنا وإلى هذا كله أشار المصنف في باب الرهن بقوله ومضى بيعه قبل قبضه إن فرط مرتهنه وإلا فتأويلان وبعده فله رده إن بيع بأقل أو دينه عرضا ، وإن أجاز تعجل انتهى .

التالي السابق


( قوله : أي وقف بيعه ) أي إمضاء بيعه فالبيع صحيح والموقوف على رضا المرتهن إمضاؤه ولزومه [ ص: 12 ] قوله : إن بيع ) أي وإنما يكون له الرد إن بيع إلخ . وحاصله أنه إنما يكون للمرتهن رد بيع الرهن وبقاؤه رهنا بأحد أمور ثلاثة الأول أن يباع الرهن بأقل من الدين ولم يكمل الراهن للمرتهن دينه ، فإن كمله له فلا رد له . الثاني أن يباع الرهن بغير جنس الدين ولم يأت الراهن برهن ثقة بدل الأول ، فإن أتى برهن ثقة بدل الأول فلا رد للمرتهن ويبقى الدين لأجله . والثالث أن يكون الدين مما لا يعجل كعرض من بيع وإلا فلا رد له ويعجل دينه ( قوله : وبعده ) أي وإن باعه الراهن بعد قبضه أي قبض المرتهن له




الخدمات العلمية