الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( ولفق شاهد ) شهد للمدعي ( بالغصب )  أي بمعاينة الغصب من المدعي أن فلانا غصبه مني ( لآخر ) شهد له ( على إقراره ) أي الغاصب ( بالغصب ) من المدعي ويقضى للمدعي بالمغصوب بلا يمين قضاء ( كشاهد بملكك ) أي شهد بأن هذا الشيء ملك للمدعي ( لثان بغصبك ) أي بغصبه منك أيها المدعي فيقضى به لك ( وجعلت ) في المسألتين ( ذا يد ) أي حائزا فقط ( لا مالكا ) فلك التصرف بغير البيع ، والوطء ، وإن جاء مستحقها بالبينة الشرعية أخذها إن كانت قائمة وقيمتها إن فاتت ، أما في المسألة الأولى فلأنه لم يشهد له واحد منهما بالملك إذ قد تغصب من مستأجر ومستعير ومودع ومرتهن .

وأما في الثانية [ ص: 459 ] فلأن شاهد الملك لم يثبت غصبا وشاهد الغصب لم يثبت له ملكا ( إلا أن تحلف ) في الثانية ( مع شاهد الملك ) اليمين المكملة للنصاب ( و ) تحلف أيضا ( يمين القضاء ) أنك ما بعت ولا وهبت ولا تصدقت ، ولا خرجت عن ملكك بوجه من الوجوه ، وله جمعهما في يمين واحد على أحد القولين .

التالي السابق



الخدمات العلمية