الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

باب العاشر قيل هذا من تسمية الشيء باسم أحواله ولا حاجة إليه بل العشر علم لما يأخذه العاشر مطلقا [ ص: 309 ] ذكره سعدي أي علم جنس ( هو حر مسلم ) بهذا يعلم حرمة تولية اليهود على الأعمال   ( غير هاشمي ) لما فيه من شبهة الزكاة ( قادر على الحماية ) من اللصوص والقطاع [ ص: 310 ] لأن الجباية بالحماية .

( نصبه الإمام على الطريق ) للمسافرين خرج الساعي فإنه الذي يسعى في القبائل ليأخذ صدقة المواشي في أماكنها ( ليأخذ الصدقات ) تغليبا للعبادة على غيرها ( من التجار ) بوزن فجار ( المارين بأموالهم ) الظاهرة والباطنة ( عليه ) وما ورد من ذم العشار محمول على الأخذ ظلما .

[ ص: 311 ] ( فمن أنكر تمام الحول أو قال ) لم أنو التجارة أو ( علي دين ) محيط أو منقص للنصاب   ; لأن ما يأخذه زكاة معراج ، وهو الحق بحر ولذا أطلقه المصنف ( أو ) قال ( أديت إلى عاشر آخر وكان ) عاشر آخر محقق   ( أو ) قال ( أديت إلى الفقراء في المصر ) لا بعد الخروج لما يأتي ( وحلف صدق ) في الكل بلا إخراج براءة في الأصح .

[ ص: 312 ] لاشتباه الخط ، حتى لو أتى بها على خلاف اسم ذلك العاشر حلف وصدق وعدت عدما ولو ظهر كذبه بعد سنين أخذت منه ( إلا في السوائم والأموال الباطنة بعد إخراجها من البلد ) لأنها بالإخراج التحقت بالأموال الظاهرة فكان الأخذ فيها للإمام فيكون هو الزكاة ، والأول ينقلب نفلا ويأخذها منه بقوله لقول عمر : لا تنبشوا على الناس متاعهم لكنه يحلفه إذا اتهم ( وكل ما صدق فيه مسلم ) مما مر ( صدق فيه ذمي ) لأن لهم ما لنا ( إلا في قوله أديت ) أنا ( إلى فقير ) لعدم ولاية ذلك .

[ ص: 313 ] ( لا ) يصدق ( حربي ) في شيء ( إلا في أم ولده  ، وقوله لغلام يولد مثله لمثله هذا ولدي ) لفقد المالية ، فإن لم يولد عتق عليه وعشر لأنه أقر بالعتق فلا يصدق في حق غيره ( و ) إلا في ( قوله أديت إلى عاشر آخر وثمة عاشر آخر ) لئلا يؤدي إلى استئصال المال جزم به منلا خسرو وذكره الزيلعي تبعا للسروجي بلفظ : ينبغي كذا نقله المصنف عن البحر ، لكن جزم في العناية والغاية بعدم تصديقه ورجحه في النهر .

التالي السابق



الخدمات العلمية