صحيح البخاري
[ ص: 160 ] ( وقال إبراهيم - يعني ابن طهمان - عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس رضي الله عنه قال : أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بمال من البحرين فقال : انثروه في المسجد . وكان أكثر مال أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة ولم يلتفت إليه ، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه ، فما كان يرى أحدا إلا أعطاه إذ جاءه العباس فقال : يا رسول الله ، أعطني ؛ فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذ . فحثا في ثوبه ثم ذهب يقله فلم يستطع ، فقال : يا رسول الله ، مر بعضهم يرفعه إلي . قال : لا . قال : فارفعه أنت علي . قال : لا . فنثر منه ثم ذهب يقله ، فقال : يا رسول الله ، اؤمر بعضهم يرفعه علي . قال : لا . قال : فارفعه أنت علي . قال : لا . فنثر منه ثم احتمله فألقاه على كاهله ، ثم انطلق ، فما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبعه بصره حتى خفي علينا عجبا من حرصه ، فما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثمة منها درهم ) .


