الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
416 87 - حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16039سليمان بن حرب قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة ، عن الأشعث بن سليم ، عن nindex.php?page=showalam&ids=11866أبيه ، عن nindex.php?page=showalam&ids=17073مسروق ، عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة قالت : nindex.php?page=hadith&LINKID=650408كان النبي - صلى الله عليه وسلم - nindex.php?page=treesubj&link=74_280_330_18329_26223_17532يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله ؛ في طهوره وترجله وتنعله .
مطابقته للترجمة من حيث عمومه ؛ لأن عمومه يدل على nindex.php?page=treesubj&link=19426البداءة باليمين في دخول المسجد ، وذكر هذا الحديث في باب التيمن في الوضوء والغسل عن nindex.php?page=showalam&ids=14181حفص بن عمر قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة قال : أخبرني أشعث بن سليم قال : سمعت أبي ، عن nindex.php?page=showalam&ids=17073مسروق ، عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : nindex.php?page=hadith&LINKID=650163كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره في شأنه كله . وقد ذكرنا هناك أن الجماعة أخرجوا هذا الحديث ، وأن nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري أخرجه أيضا في اللباس وفي الأطعمة وتكلمنا فيه بما فيه الكفاية مستوفى ، ولنذكر ما يتعلق به هاهنا .
قوله ( ما استطاع ) ، كلمة " ما " يجوز أن تكون موصولة وتكون بدلا من التيمن ، ويجوز أن تكون بمعنى ما دام ، وبه احترز عما لا يستطيع فيه التيمن شرعا كدخول الخلاء والخروج من المسجد .
قوله ( في شأنه ) يتعلق بالتيمن ، ويجوز أن يتعلق بالمحبة أو بهما على سبيل التنازع .
قوله ( في طهوره ) بضم الطاء بمعنى طهره .
قوله ( وترجله ) ؛ أي : تمشيطه الشعر .
قوله ( وتنعله ) ؛ أي : لبسه النعل . ( فإن قلت ) : ما موقع " في طهوره " من الإعراب ؟ قلت : بدل من " شأنه " ؛ بدل البعض من الكل . ( فإن قلت ) : إذا كان كذلك يفيد استحباب التيمن في بعض الأمور ، وتأكيد شأنه بالكل يفيد استحبابه في كلها - قلت : هذا تخصيص بعد تعميم ، وخص هذه الثلاثة بالذكر اهتماما بها وبيانا لشرفها ، ولا مانع أن يكون بدل الكل من الكل إذ الطهور مفتاح أبواب العبادات ، والترجل يتعلق بالرأس ، والتنعل بالرجل ، وأحوال الإنسان إما أن تتعلق بجهة الفوق أو بجهة التحت أو بالأطراف فجاء لكل منها بمثال . ( فإن قلت ) : كيف قالت nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة رضي الله تعالى عنها : nindex.php?page=hadith&LINKID=650408كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب التيمن ، والمحبة أمر باطني ؟ فمن أين علمت ذلك ؟ قلت : علمت حبه بهذه الأشياء إما بالقرائن أو بإخباره - صلى الله تعالى وسلم - لها بذلك . .