الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
420 91 - حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16222صدقة بن الفضل قال : أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=11994سليمان بن حيان قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16524عبيد الله ، عن nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع قال : رأيت nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر nindex.php?page=hadith&LINKID=650412nindex.php?page=treesubj&link=1518_1350يصلي إلى بعيره ، وقال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله .
قد ذكرنا أن هذا الحديث يخبر أنه يصلى إلى البعير لا في موضعه ، فلا تطابق له للترجمة ، وقد ذكر بعضهم فقال : كأنه يشير إلى أن الأحاديث الواردة في التفرقة بين الإبل والغنم ليست على شرطه لكن لها طرق قوية منها حديث nindex.php?page=showalam&ids=98جابر بن سمرة عند nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم ، وحديث nindex.php?page=showalam&ids=48البراء بن عازب عند nindex.php?page=showalam&ids=11998أبي داود ، وحديث nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة عند nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي ، وحديث nindex.php?page=showalam&ids=5078عبد الله بن مغفل عند nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي ، وحديث سبرة بن معبد عند nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه ، وفيها كلها التعبير بمعاطن الإبل ، انتهى . قلت : ليت شعري ما وجه هذه الإشارة وبما دل على ما ذكر ! وقوله : " وفيها كلها التعبير بمعاطن الإبل " ليس كذلك ، فإن المذكور في حديث nindex.php?page=showalam&ids=98جابر بن سمرة " مبارك الإبل " ، والمبارك غير المعاطن لأن المبرك أعم وقد ذكرناه ، وكذلك المذكور في رواية nindex.php?page=showalam&ids=11998أبي داود لفظ المبارك .
( ذكر رجاله ) : وهم خمسة ؛ الأول : nindex.php?page=showalam&ids=16222صدقة بن الفضل أبو الفضل المروزي ، مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين ، وقد تقدم في باب العلم والعظة بالليل . الثاني : nindex.php?page=showalam&ids=11994سليمان بن حيان - بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف ، وبالنون منصرفا وغير منصرف - أبو خالد الأحمر الأزدي الجعفري الكوفي الإمام ، مات سنة تسع وثمانين ومائة . الثالث : nindex.php?page=showalam&ids=16524عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، كان من سادات أهل المدينة فضلا وعبادة ، وتوفي سنة سبع وأربعين ومائة . الرابع : nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع مولى ابن عمر ، تقدم . الخامس : nindex.php?page=showalam&ids=12عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما .
( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه القول والرؤية في موضعين ، وفيه أن رواته ما بين مروزي وكوفي ومدني .
( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) : أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري أيضا ، يأتي ذكره عن قريب ، وترجم عليه باب الصلاة إلى الراحلة والبعير والشجر والرحل عن nindex.php?page=showalam&ids=15302محمد بن أبي بكر المقدمي البصري قال : حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17116معتمر بن سليمان . . . إلى آخره ، وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم منقطعا وروى الشطر الأول عن nindex.php?page=showalam&ids=12508أبي بكر بن أبي شيبة nindex.php?page=showalam&ids=13608وابن نمير عن nindex.php?page=showalam&ids=11994أبي خالد الأحمر ، قال nindex.php?page=showalam&ids=12508ابن أبي شيبة : كان يصلي إلى راحلته . وقال nindex.php?page=showalam&ids=13608ابن نمير : صلى إلى بعير . وروى الشطر الثاني [ ص: 183 ] عن nindex.php?page=showalam&ids=12508أبي بكر بن أبي شيبة عن nindex.php?page=showalam&ids=11994أبي خالد الأحمر ، ورواه أيضا عن nindex.php?page=showalam&ids=13608محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن nindex.php?page=showalam&ids=16524عبيد الله بن عمر بلفظ : كان يصلي سبحته حيث ما توجهت به ناقته . وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=11998أبو داود عن nindex.php?page=showalam&ids=16544عثمان بن أبي شيبة nindex.php?page=showalam&ids=17281ووهب بن بقية وابن أبي خلف وعبد الله بن سعيد عن nindex.php?page=showalam&ids=11994أبي خالد الأحمر .
وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي عن nindex.php?page=showalam&ids=16010سفيان بن وكيع ، حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=11994أبو خالد الأحمر ، عن nindex.php?page=showalam&ids=12عبد الله بن عمر ، عن nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع ، عن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر nindex.php?page=hadith&LINKID=662690أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى بعيره أو راحلته ، وكان يصلي على راحلته حيث ما توجهت به . قال nindex.php?page=showalam&ids=13948أبو عيسى : هذا حديث صحيح . وفي الباب عن nindex.php?page=showalam&ids=4أبي الدرداء ، ورواه nindex.php?page=showalam&ids=13863البزار في مسنده بلفظ : nindex.php?page=hadith&LINKID=674297صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بعير من المغنم . وذكر nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك في الموطأ أنه بلغه أن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر كان يستتر براحلته في السفر إذا صلى ، ووصله nindex.php?page=showalam&ids=12508ابن أبي شيبة في مصنفه .
( ذكر معناه ) : قوله ( يصلي إلى بعيره ) ، وفي المحكم : البعير الجمل الباذل ، وقيل : الجذع ، وقد يكون للأنثى ، حكي عن بعض العرب : شربت من لبن بعيري ، وصرعتني بعير لي . والجمع أبعرة وأباعر وأباعير وبعران وبعران ، وفي المخصص : قال الفارسي : أباعر جمع أبعرة ، كأسقية وأساق . وفي الجامع : البعير بمنزلة الإنسان ، يجمع المذكر والمؤنث من الناس ، إذا رأيت جملا على البعد قلت : هذا بعير ، فإذا استثبته قلت : هذا جمل أو ناقة . قال nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي : إذا وضعت الناقة ولدها ساعة تضعه سليل قبل أن يعلم أذكر هو أم أنثى ، فإذا علم فإن كان ذكرا فهو سقب وأمه مسقب ، وقد أذكرت فهي مذكر ، وإن كان أنثى فهي حائل وأمها أم حائل ، فإذا مشى فهو راشح والأم مرشح ، فإذا ارتفع عن الراشح فهو جادل ، فإذا جمل في سنامه شحما فهو مجذ ومكعر ، وهو في هذا كله حوار ، فإذا اشتد قيل ربع والجمع أرباع ورباع والأنثى ربعة ، فلا يزال ربعا حتى يأكل الشجر ويعين على نفسه ، ثم هو فصيل وهبع والأنثى فصيلة والجمع فصلان وفصلان لأنه فصل عن أمه ، فإذا استكمل الحول ودخل في الثاني فهو ابن مخاض والأنثى بنت مخاض ، فإذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة فهو ابن لبون والأنثى بنت لبون ، فإذا استكمل الثالثة ودخل في الرابعة فهو حينئذ حق والأنثى حقة سمي به لأنه استحق أن يحمل عليه ويركب ، فإذا مضت الرابعة ودخل في الخامسة فهو جذع والأنثى جذعة ، فإذا مضت الخامسة ودخل في السنة السادسة وألقى ثنيته فهو ثني والأنثى ثنية ، فإذا مضت السادسة ودخل في السابعة فهو حينئذ رباع والأنثى رباعية ، فإذا مضت السابعة ودخل في الثامنة وألقى السن فهو سديس وسدس لغتان وكذا يقال للأنثى ، فإذا مضت الثامنة ودخل في التاسعة فطر نابه وطلع فهو حينئذ فاطر وباذل وكذلك يقال للأنثى ، فلا يزال باذلا حتى تمضي التاسعة ، فإذا مضت ودخل في العاشرة فهو حينئذ مخلف ، ثم ليس له اسم بعد الإخلاف ولكن يقال له باذل عام وباذل عامين ومخلف عام ومخلف عامين إلى ما زاد على ذلك ، فإذا كبر فهو عود والأنثى عودة ، فإذا ارتفع عن ذلك فهو قحر والجمع أقحر وقحور .
قوله ( يفعله ) ؛ أي : يصلي والبعير في طرف قبلته .
( ذكر ما يستنبط منه ) : فيه جواز nindex.php?page=treesubj&link=1518الصلاة إلى الحيوان ، ونقل ابن التين عن nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك أنه لا يصلي إلى الخيل والحمير لنجاسة أبوالها .
وفيه جواز nindex.php?page=treesubj&link=1518الصلاة بقرب البعير وأنه لا بأس أن يستتر المصلي بالراحلة والبعير في الصلاة ، وقد حكى nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي عن بعض أهل العلم أنهم لا يرون به بأسا ، وروى nindex.php?page=showalam&ids=12508ابن أبي شيبة في مصنفه عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس أنه صلى وبينه وبين القبلة بعير عليه محمله ، وروى أيضا الاستتار بالبعير عن nindex.php?page=showalam&ids=16072سويد بن غفلة nindex.php?page=showalam&ids=13705والأسود بن يزيد nindex.php?page=showalam&ids=16568وعطاء بن أبي رباح nindex.php?page=showalam&ids=14946والقاسم وسالم ، وعن الحسن : لا بأس أن يستتر بالبعير . وقال nindex.php?page=showalam&ids=13332ابن عبد البر في الاستذكار : لا أعلم فيه - أي : في الاستتار بالراحلة - خلافا . وقال nindex.php?page=showalam&ids=13064ابن حزم : من منع من الصلاة إلى البعير فهو مبطل . .