الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                القاعدة التاسعة " الإقالة ، هل هي فسخ ، أو بيع ؟ قولان " والترجيح مختلف في الفروع : فمنها : لو اشترى عبدا كافرا من كافر فأسلم ، ثم أراد الإقالة ، فإن قلنا : بيع ; لم يجز ، أو فسخ ، جاز ، كالرد بالعيب في الأصح .

                ومنها : الأصح عدم ثبوت الخيارين فيها ، بناء على أنها فسخ .

                والثاني : نعم ، بناء على أنها بيع .

                ومنها : الأصح لا يتجدد حق الشفعة ، بناء على أنها فسخ ، والثاني : نعم ، بناء على أنها بيع .

                ومنها : إذا تقايلا في عقود الربا ، يجب التقابض في المجلس ، بناء على أنها بيع ، ولا يجب ، بناء على أنها فسخ ، وهو الأصح .

                ومنها : تجوز الإقالة قبل القبض ، إن قلنا : فسخ ، وهو الأصح وإن قلنا : بيع فلا .

                ومنها : تجوز في السلم قبل القبض ، إن قلنا فسخ ، وهو الأصح . وإن قلنا : بيع فلا .

                ومنها : لو تقايلا بعد تلف المبيع جاز ، إن قلنا : فسخ ، وهو الأصح . ويرد مثل المبيع أو قيمته . وإن قلنا : بيع ، فلا .

                ومنها : لو اشترى عبدين ، فتلف أحدهما : جازت الإقالة في الباقي ، ويستتبع التالف على قول الفسخ ، وهو الأصح ، وعلى مقابله : لا .

                ومنها : إذا تقايلا واستمر في يد المشتري . نفذ تصرف البائع فيه ، على قول الفسخ وهو الأصح ، ولا ينفذ على قول البيع .

                ومنها : لو تلف في يده بعد التقايل . انفسخت ، إن كانت بيعا ، وبقي البيع الأصلي بحاله وإن قلنا : فسخ ضمنه المشتري ، كالمستام ، وهو الأصح .

                ومنها : لو تعيب في يده غرم الأرش ، على قول الفسخ ، وهو الأصح : وعلى الآخر يتخير البائع بين أن يجيز ، ولا أرش له ، أو يفسخ ويأخذ الثمن .

                ومنها : لو استعمله بعد الإقالة ، فإن قلنا : فسخ ، فعليه الأجرة ، وهو الأصح ، أو بيع ، فلا .

                [ ص: 173 ] ومنها : لو اطلع البائع على عيب حدث عند المشتري ، فلا رد له ، إن قلنا : فسخ وهو الأصح ، وإن قلنا : بيع ; فله الرد .

                التالي السابق


                الخدمات العلمية