الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                قاعدة :

                الإقرار : لا يقوم مقام الإنشاء ، لأنه خبر محض يدخله الصدق والكذب . نعم : يؤاخذ ظاهرا بما أقر به ، ولا يقبل منه دعوى الكذب في ذلك ، ومن فروعه

                إذا أقر بالطلاق ، نفذ ظاهرا لا باطنا وحكي وجه أنه إذا أقر بالطلاق ، صار إنشاء حتى يحرم عليه باطنا . ومنها : اختلفا في الرجعة ، والعدة باقية فادعاها الزوج فالقول قوله ، ثم أطلق عليه جماعة منهم البغوي أنه قام مقام الإنشاء [ ص: 466 ] ومنها : لو قال تزوجت هذه الأمة ، وأنا أجد طول حرة ، ففي نصه : أنها تبين بطلقة ، فلو تزوجت بعد ، عادت بطلقتين . وقال العراقيون : هي فرقة فسخ لا تنقص العدد ، ومال إليه الإمام والغزالي .

                وفي فتاوى القفال : لو ادعت عليه أنه نكحها وأنكر ، فمن الأصحاب من قال : لا تحل لغيره وهو الظاهر ولا يجعل إنكاره طلاقا بخلاف ما لو قال نكحتها وأنا أجد طول حرة ; لأنه هناك أقر بالنكاح وادعى ما يمنع صحته ، وهنا لم يقر أصلا . وقيل : بل يتلطف الحاكم به ، حتى يقول : إن كنت نكحتها ; فقد طلقتها . نقله الرافعي .

                ومنها : لو قال ، طلقتك ثلاثا بألف ، فقالت : بل سألتك ذلك وطلقني واحدة . فلك ثلث الألف . قال الشافعي : إن لم يطل الفصل طلقت ثلاثا ، وإن طال ولم يمكن جعله جوابا طلقت ثلاثا بإقراره . ومنها : لو أقر الزوج بمفسد : من إحرام أو عدة أو ردة وأنكرت ، لم يقبل قوله عليها في المهر ، ويفرق بينهما بقوله . قال أصحاب القفال : وهو طلقة حتى لو نكحها ، عادت إليه بطلقتين .

                التالي السابق


                الخدمات العلمية