الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                تنبيه :

                من المشكل على هذا الضابط : التيمم . فإنهم اشترطوا في المرض المبيح له : أن يخاف معه تلف نفس ، أو عضو ، أو منفعة ، أو حدوث مرض مخوف ، أو بطء البرء ، أو شين فاحش في عضو ظاهر ، ومشقة السفر دون ذلك بكثير .

                قال العلائي : ولعل الفارق بين السفر والمرض : أن المقصود أن لا ينقطع المسافر عن رفقته ، ولا يحصل له ما يعوق عليه التقلب في السفر بالمعايش ، فاغتفر فيه أخف مما يلحق المريض . أشار إلى ذلك إمام الحرمين .

                وأشكل من هذا : أنهم لم يوجبوا شراء الماء بزيادة يسيرة على ثمن المثل ، وجوزوا التيمم ، ومنعوه فيما إذا خاف شيئا فاحشا في عضو باطن مع أن ضرره أشد من ضرر [ ص: 82 ] بذل الزيادة اليسيرة جدا ، خصوصا إذا كان رقيقا ، فإنه ينقص بذلك قيمته أضعاف قدر الزيادة المذكورة ، وقد استشكله الشيخ عز الدين وغيره ولا جواب عنه .

                التالي السابق


                الخدمات العلمية