الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                37 - يتكرر الجزاء بتكرر الشرط : 38 - كلما دخلت فكذا ، كلما قعدت عندك فكذا فقعد ساعة طلقت ثلاثا ، كلما ضربتك 39 - فضربها بيديه طلقت ثنتين ، وإن بكف واحد فواحدة ، [ ص: 130 ] كلما طلقتك فطلقها وقع ثنتان . 41 -

                كلما وقع عليك طلاقي فطلقها طلقت ثلاثا

                التالي السابق


                ( 37 ) قوله يتكرر الجزاء بتكرار الشرط إلخ .

                الظاهر أن قوله كلما دخلت إلخ .

                تمثل لتكرر الجزاء الشرط وحذف أداة التمثيل لظهور كونه تمثيلا وإنما تكرر الجزاء في قوله : كلما دخلت ، فكذا لأن الدخول يتكرر لإدخال كلمة كلما عليه والمعلق بشرط مكرر يتكرر .

                ( 38 ) قوله :

                كلما قعدت عندك فكذا إلخ .

                وجه ذلك : أن الدوام على القعود وعلى كلما : يستدام بمنزلة الإنشاء ( 39 ) قوله : فضربها بيديه طلقت اثنتين إلخ .

                وجه ذلك : أن في اليدين تكرار [ ص: 130 ] الضرب ; لأن الضرب بكل يد ضربة على حدة بخلاف الضرب بكف واحد ; لأن الضرب لم يتكرر لأن الأصل في الضرب هز الكف والأصابع تبع لها فلم يتعدد الضرب ، قيل : لم يذكر المصنف رحمه الله تعالى الجزاء ليظهر كون الحكم ما ذكر مع احتمال كون الواقع ضربة واحدة باليدين أو ضربتين متعاقبتين وكل ذلك يحتاج إلى البيان .

                ( 40 ) قوله :

                كلما طلقتك فطلقها وقع ثنتان إلخ طلقة بالتطليق وطلقة بالتعليق .

                ( 41 ) قوله :

                كلما وقع عليك طلاقي إلخ .

                الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها حيث طلقت ثلاثا في هذه واثنتان في التي قبلها ، وهو أن المعلق عليه في هذه وقوع الطلاق ، وفي تلك التطليق والإنصاف بالوقوع وجد بعد الإيقاع مرتين بخلاف التعليق بالتطليق فتأمل




                الخدمات العلمية