الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                21 - المبيع عيب بقضاء لم تبطل الحوالة . الثانية : لو باعه بعد الرد بعيب قضاء من غير المشتري ، وكان منقولا لم يجز ، ولو كان فسخا لجاز . قال الفقيه أبو جعفر : كنا نظن أن بيعه جائز [ ص: 266 ] قبل قبضه من المشتري ومن غيره لكونه فسخا في حق الكل قياسا على البيع بعد الإقالة حتى رأينا نص محمد رحمه الله 22 - على عدم جوازه قبل القبض مطلقا ، كذا في بيوع الخيرة .

                التالي السابق


                ( 21 ) قوله : رد المبيع بعيب بقضاء إلخ . قال المصنف رحمه الله في شرحه على الكنز عند قوله ولو باع المبيع فرد عليه بعيب إلخ . وأورد على كونه فسخا بمسائل : الأولى لو كان المبيع عقارا فرد بعيب لم يبطل حق الشفيع في الشفعة ، يعني ولو كان فسخا لبطل . الثانية لو باع أمته الحبلى وسلمت ثم ردت بعيب بقضاء ثم ولدت فادعاها أب البائع لم تصح دعوته ، ولو كان فسخا لصحت ، كما لو لم يبعها . الثالثة مسألة الحوالة التي ذكرت ههنا ثم قال : وأجاب في المعراج بأنه فسخ فيما يستقبل لا في أحكام الماضية ثم قال بعد أسطر كثيرة : والدليل على الفسخ إنما هو في المستقبل أن زوائد المبيع للمشتري ولا يردها مع الأصل . وكذا لو وهب دارا وسلمها فبيعت بجنبها دار فأخذها الموهوب له بالشفعة ورجع الواهب فيها لم يكن له الأخذ بشفعة . كذا في الفتح قال بعض الفضلاء وفي مسألة الحوالة إذا لم تبطل بما إذا يرجع المشتري على البائع بجميع الثمن أم لا . [ ص: 266 ]

                ( 22 ) قوله : على عدم جوازه قبل القبض مطلقا . أي سواء كان البيع من المشتري أو غيره لصدق بيع المنقول قبل قبضه عليه .




                الخدمات العلمية