الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                3 - الاعتبار لوزن مكة

                التالي السابق


                ( 3 ) قوله : الاعتبار لوزن مكة سبعة إلخ . تفسيره أن يزن كل عشر من الدراهم سبعة مثاقيل وكل درهم أربعة عشر قيراطا يبنى عليه أحكام الزكاة ونصاب السرقة وغيرهما . وأصل ذلك أن الأوزان في عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعهد أبي بكر رضي الله عنه كانت مختلفة ، فمنها ما كان الدرهم أحد عشر قيراطا ومنها ما كان عشرة قراريط وهو الذي يسمى وزن خمسة ، ومنها ما كان وزن اثني عشر قيراطا وهو الذي يسمى وزن ستة ، فلما كان في زمن عمر رضي الله عنه طلبوا منه أن يجمع الناس على نقد واحد فأخذ من كل من الأنواع الثلاثة دراهم متساوية فكان كل درهم [ ص: 50 ] أربعة عشر قيراطا وهو وزن سبعة التي جمع عمر رضي الله عنه الناس عليها وبقي كذلك إلى يومنا هذا . واختلفوا في أن الدراهم متى صارت مدورة . والمشهور أنها على عهد عمر رضي الله عنه وقبل ذلك كان شبه النواة كذا في الفتاوى الظهيرية وفي القنية : المعتبر في الزكاة وزن مكة قال عليه السلام : " { الوزن وزن مكة والمكيال مكيال المدينة } " فعشرة دنانير بوزن مكة تنقص عندنا بثلثي دينار فلو بلغت الدنانير بوزن بلدنا أي خوارزم ثمانية عشر وثلث دينار يجب فيه الزكاة . وفي فتاوى الفضلي : تعتبر دراهم كل بلد ودنانيرهم بوزنهم فيعتبر في خوارزم وزنهم فيجب الزكاة عندهم في مائة وخمسين وزن سبعة قلت فعلى هذا أن من ملك مائتي درهم في زماننا يكون نصابا وإن لم يبلغ وزنها مائة مثقال ولا قيمتها اثني عشر دينارا ( انتهى ) .




                الخدمات العلمية