الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                القضاء يقتصر على المقضي عليه ولا يتعدى إلى غيره إلا في خمس ; 29 - ففي أربع يتعدى إلى كافة الناس 30 - فلا تسمع دعوى أحد فيه بعده : في الحرية الأصلية ، والنسب ، وولاء العتاقة ، والنكاح . كذا في الفتاوى الصغرى . [ ص: 319 ] والقضاء بالوقف يقتصر ولا يتعدى إلى الكافة فتسمع الدعوى في الوقف المحكوم به ، كذا في الخانية وجامع الفصولين . 32 - وفي واحدة يتعدى إلى من تلقى المقضي عليه الملك منه ، فلو استحق المبيع من المشتري بالبينة والقضاء كان قضاء عليه وعلى من تلقى الملك منه ، فلو برهن البائع بعده على الملك لم تقبل ، ولو استحقت عين من يد وارث بقضاء ببينة ذكرت أنه ورثها كان قضاء على سائر الورثة والميت ، فلا تسمع بينة وارث آخر ، كما في البزازية وفي شرح الدرر والغرر لملا خسرو من باب الاستحقاق .

                التالي السابق


                ( 29 ) قوله : ففي أربع يتعدى إلى كافة الناس . أقول : يزاد عليها كما في معين الحكام : ولو أحضر رجلا وادعى عليه حقا لموكله وأقام البينة على أنه وكله في استيفاء حقوقه والخصومة في ذلك قبلت ويقضي بالوكالة ، ويكون القضاء عليه قضاء على كافة الناس ، ; لأنه ادعى عليه حقا بسبب الوكالة ، فكان إثبات السبب عليه إثباتا على الكافة حتى لو أحضر آخر ، وادعى عليه حقا لا يكلف إعادة البينة على الوكالة ( انتهى ) .

                وفي الذخيرة من الفصل السادس من كتاب الوكالة : إن الرجوع في الهبة فسخ من كل وجه في حق الناس كافة ، سواء كان بقضاء أو بغير قضاء عند أبي يوسف باتفاق الروايات عنه وعند محمد على رواية الجامع وكتاب الهبة برواية أبي حفص وهو الصحيح .

                ( 30 ) قوله : فلا تسمع دعوى أحد فيه ذكر ضمير الأربعة لتأويلها بالمعدود .

                [ ص: 319 ] قوله : والقضاء بالوقف يقتصر إلخ . أقول لا محل لذكره هنا ، فإن الكلام فيما يتعدى ولا يقتصر على أن الصحيح أن القضاء بالوقف قضاء على الكافة كما في فواكه البدرية .

                ( 32 ) قوله : وفي واحدة يتعدى إلخ . بيان ذلك أن القضاء على ذي اليد قضاء تقدم ملكه فينعدم ملك بائعه ضرورة ، ولا ينعدم ملك غيره ، إذ ليس من ضرورة عدم ملك ذي اليد عدم ملك غيره إذ يجوز أن يكون الملك عدما في حق شخص دون شخص بخلاف الرق إذا انعدم في حق شخص في حق الكل إذ يستحيل أن يكون الشخص رقيقا في حق زيد حرا في حق عمرو




                الخدمات العلمية