الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  552 54 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان، عن أبي حازم أنه سمع سهل بن سعد يقول: كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

                                                                                                                                                                                  [ ص: 74 ]

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  [ ص: 74 ] مطابقته للترجمة بطريق الإشارة أن أول وقت صلاة الفجر طلوع الفجر وقال بعضهم: الغرض منه هاهنا الإشارة إلى مبادرة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى صلاة الصبح في أول الوقت قلت: الترجمة في بيان وقت الفجر لا فيما قاله فلا تطابق حينئذ بين الترجمة والحديث وأيضا لا يستلزم سرعة سهل لإدراك الصلاة مبادرة النبي صلى الله عليه وسلم بها.

                                                                                                                                                                                  (ذكر رجاله): وهم خمسة: الأول إسماعيل بن أبي أويس واسم أبي أويس عبد الله الأصبحي المدني ابن أخت مالك بن أنس رحمه الله.

                                                                                                                                                                                  الثاني: أخوه عبد الحميد بن أبي أويس يكنى أبا بكر.

                                                                                                                                                                                  الثالث: سليمان بن بلال أبو أيوب وقد تقدم.

                                                                                                                                                                                  الرابع: أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج من عباد أهل المدينة.

                                                                                                                                                                                  الخامس: سهل بن سعد بن مالك الأنصاري رضي الله عنه.

                                                                                                                                                                                  (ذكر لطائف إسناده): فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع، وفيه السماع، وفيه أن رواته كلهم مدنيون، وفيه رواية الأخ عن الأخ.

                                                                                                                                                                                  (ذكر معناه): قوله: (ثم تكون سرعة) يجوز في سرعة الرفع والنصب، أما الرفع فعلى أن كان تامة بمعنى توجد سرعة، ولفظة بي تتعلق به، وأما النصب فعلى أن تكون كان ناقصة ويكون اسم كان مضمرا فيه وسرعة خبره، والتقدير تكون السرعة سرعة حاصلة بي وهكذا قدره الكرماني وقال: والاسم ضمير يرجع إلى ما يدل عليه لفظة السرعة قلت: فيه تعسف والأوجه أن يقال: إن كان ناقصة وسرعة بالرفع اسمها وقوله بي في محل الرفع على أنها صفة سرعة، وقوله: (أن أدرك) خبر كان وكلمة أن مصدرية والتقدير وتكون سرعة حاصلة بي لإدراك صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وأما نصب سرعة فقد ذكر الكرماني فيه وجهين: أحدهما ما ذكرناه، والآخر أنه نصب على الاختصاص فالأول فيه التعسف كما ذكرنا، والثاني: لا وجه له يظهر بالتأمل.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية