الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَتُغْسَلُ نَجَاسَةُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ بِلَا نِزَاعٍ ) وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُمَا وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَجَمِيعِ أَجْزَائِهِمَا : نَجِسٌ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ . وَقِيلَ : يُغْسَلُ وُلُوغُهُ فَقَطْ تَعَبُّدًا ، وِفَاقًا لِمَالِكٍ . فَظَاهِرُ الْقَوْلِ : أَنَّهُمَا طَاهِرَانِ ، وَلَكِنْ يُغْسَلُ الْوُلُوغُ تَعَبُّدًا . وَعَنْهُ طَهَارَةُ الشَّعْرِ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : فَيَخْرُجُ ذَلِكَ فِي كُلِّ حَيَوَانٍ نَجِسٍ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ . وَعَنْهُ سُؤْرُهُمَا طَاهِرٌ . ذَكَرَهَا الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ . نَقَلَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ . قَوْلُهُ ( وَتُغْسَلُ نَجَاسَةُ الْكَلْبِ سَبْعًا ) تُغْسَلُ نَجَاسَةُ الْكَلْبِ سَبْعًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ ثَمَانِيًا . فَظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى : اخْتِصَاصُ الْعَدَدِ بِالْوُلُوغِ . قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَقَطَعَ الْمُصَنِّفُ : أَنَّ نَجَاسَةَ الْخِنْزِيرِ كَنَجَاسَةِ الْكَلْبِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : هُوَ شَرٌّ مِنْ الْكَلْبِ . وَقِيلَ : لَيْسَتْ نَجَاسَةُ الْخِنْزِيرِ كَنَجَاسَةِ الْكَلْبِ . فَلَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ فِيهِ عَدَدًا . وَقِيلَ : لَا يُعْتَبَرُ فِي نَجَاسَتِهِمَا عَدَدٌ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : لَا يُشْتَرَطُ الْعَدَدُ ، وَإِنَّمَا يُغْسَلُ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ . وَذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمُذْهَبِ رِوَايَةً ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : قَالَ شَيْخُنَا : ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ الْعَدَدَ لَا يَجِبُ فِي غَيْرِ الْآنِيَةِ وَتَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ هَلْ تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ فِي غَسْلِ النَّجَاسَةِ أَمْ لَا ؟ قَوْلُهُ ( إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : اشْتِرَاطُ التُّرَابِ فِي غَسْلِ نَجَاسَتِهِمَا مُطْلَقًا . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَعَنْهُ اسْتِحْبَابُ التُّرَابِ . ذَكَرَهَا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ . نَقَلَهَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ . وَقَالَ : وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ : وَعَنْهُ اسْتِعْمَالُ التُّرَابِ فِي الْوُلُوغِ مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ وَاجِبٍ . حَكَاهَا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ . وَقِيلَ : إنْ تَضَرَّرَ الْمَحَلُّ سَقَطَ التُّرَابُ . قَالَ الْمَجْدُ ، وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ : وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَقِيلَ : يَجِبُ فِي إنَاءٍ وَنَحْوِهِ فَقَطْ . وَحَكَى رِوَايَةً . تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ " إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ " لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ التُّرَابَ فِي أَيِّ غَسْلَةٍ شَاءَ : أَنَّهُ يُجْزِئُ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ . فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا : أَنَّهُ لَا أَوْلَوِيَّةَ فِيهِ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَصَاحِبِ الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَغَيْرِهِمْ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَبَنَاهُ عَلَى قَاعِدَةٍ أُصُولِيَّةٍ . وَعَنْهُ الْأَوْلَى : أَنْ يَكُونَ فِي الْغَسْلَةِ الْأُولَى ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالزَّرْكَشِيُّ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : الْأَوْلَى جَعْلُهُ فِي الْأُولَى إنْ غُسِلَ سَبْعًا . قَالَ فِي الْإِفَادَاتِ : لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْأَخِيرَةِ . وَعَنْهُ الْأَخِيرَةُ أَوْلَى ، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ ، وَأَطْلَقَ الْأَخِيرَتَيْنِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَعَنْهُ إنْ غَسَلَهَا ثَمَانِيًا فَفِي الثَّامِنَةِ أَوْلَى ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ . وَقَالَ : نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ : إنْ غَسَلَهُ ثَمَانِيًا ، فَفِي الثَّامِنَةِ أَوْلَى . فَوَائِدُ إحْدَاهُمَا : لَا يَكْفِي ذَرُّ التُّرَابِ عَلَى الْمَحَلِّ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مَائِعٍ يُوصِلُهُ إلَيْهِ . ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكْفِيَ ذَرُّهُ ، وَيُتْبِعَهُ الْمَاءَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، وَهُوَ أَظْهَرُ ، قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . الثَّانِيَةُ : يُعْتَبَرُ اسْتِيعَابُ مَحَلِّ الْوُلُوغِ بِالتُّرَابِ . قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ . وَقِيلَ : يَكْفِي مُسَمَّى التُّرَابِ مُطْلَقًا . قَالَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ . وَقِيلَ : يَكْفِي مُسَمَّاهُ فِيمَا يَضُرُّ دُونَ غَيْرِهِ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَقِيلَ : يَكْفِي مِنْهُ مَا يُغَيِّرُ الْمَاءَ . قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ . وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ . الثَّالِثَةُ : يُشْتَرَطُ فِي التُّرَابِ : أَنْ يَكُونَ طَهُورًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : يُجْزِئُ بِالطَّاهِرِ أَيْضًا ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي التَّلْخِيصِ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ جَعَلَ مَكَانَهُ أُشْنَانًا أَوْ نَحْوَهُ ، فَعَلَى وَجْهَانِ ) أَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْفُرُوعِ . إحْدَاهُمَا : يُجْزِئُ ذَلِكَ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ : هَذَا أَقْوَى الْوُجُوهِ . وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَقُومُ غَيْرُ التُّرَابِ مَقَامَهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ ، وَالْفُصُولِ ، وَالْعُمْدَةِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالتَّسْهِيلِ ، وَغَيْرِهِمْ . لِاقْتِصَارِهِمْ عَلَى التُّرَابِ . قَالَ فِي الْمُذْهَبِ : هَذَا أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ . وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : إنَّمَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْ التُّرَابِ عِنْدَ عَدَمِهِ ، أَوْ إفْسَادِ الْمَغْسُولِ بِهِ . وَصَحَّحَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ . وَتَقَدَّمَ اخْتِيَارُ الْمَجْدِ وَغَيْرِهِ فِي إسْقَاطِ التُّرَابِ فِي نَجَاسَةِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ ، إذَا تَضَرَّرَ الْمَحَلُّ . وَعَنْهُ تُقَدَّمُ الْغَسْلَةُ الثَّامِنَةُ عَنْ التُّرَابِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي مَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ فِي إقَامَةِ الْغَسْلَةِ الثَّامِنَةِ عَنْ التُّرَابِ . وَقِيلَ : تَقُومُ الْغَسْلَةُ الثَّامِنَةُ مَقَامَ التُّرَابِ فِيمَا يُخَافُ تَلَفُهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ . قَوْلُهُ ( وَفِي سَائِرِ النَّجَاسَاتِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ ) وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ . إحْدَاهُنَّ : يَجِبُ غَسْلُهَا سَبْعًا . وَهِيَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهَا جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : نَقَلَهُ ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هِيَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ ، وَجُمْهُورِ الْأَصْحَابِ . قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ : هُوَ الْمَشْهُورُ . وَصَحَّحَهُ فِي الصَّحِيحِ ، وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ . وَقَالَ : اخْتَارَهَا الْأَكْثَرُ . قَالَ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْبُلْغَةِ : هَذَا الْمَشْهُورُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَنَاظِمِ الْمُفْرَدَاتِ ، وَهُوَ مِنْهَا وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهِمْ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يَجِبُ غَسْلُهَا ثَلَاثًا ، اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْعُمْدَةِ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الِاسْتِنْجَاءِ ، وَقَدَّمَهُ مُطْلَقًا ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْفَائِقِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي بَابِهِ . وَالثَّالِثَةُ : تُكَاثَرُ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ عَدَدٍ ، اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ ، وَعَنْهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعَدَدُ فِي الْبَدَنِ . وَيَجِبُ فِي السَّبِيلَيْنِ ، وَفِي غَيْرِ الْبَدَنِ سَبْعٌ . قَالَ الْخَلَّالُ : وَهِيَ وَهْمٌ . وَعَنْهُ يَجِبُ الْعَدَدُ إلَّا فِي الْخَارِجِ مِنْ السَّبِيلَيْنِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَاخْتَارَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْمُغْنِي : لَا يَجِبُ الْعَدَدُ إلَّا فِي الِاسْتِنْجَاءِ . وَعَنْهُ يَغْسِلُ مَحَلَّ الِاسْتِنْجَاءِ بِثَلَاثٍ ، وَغَيْرِهِ بِسَبْعٍ . ذَكَرَهَا الشَّارِحُ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ وَغَيْرُهُمْ . وَالْمُرَادُ بِمَحَلِّ الِاسْتِنْجَاءِ : الْخَارِجُ مِنْ السَّبِيلَيْنِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَقِيلَ : وَمِنْ غَيْرِ نَجَاسَتِهِمَا . وَعَنْهُ لَا يَجِبُ فِي الثَّوْبِ وَسَائِرِ الْبَدَنِ عَدَدٌ . ذَكَرَهَا الْآمِدِيُّ . وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : أَنَّهُ يُجْزِئُ الْمَسْحُ فِي الْمُتَنَجِّسِ الَّذِي يَضُرُّهُ الْغَسْلُ ، كَثِيَابِ الْحَرِيرِ وَالْوَرِقِ وَنَحْوِهِمَا . قَالَ : وَأَصْلُهُ الْخِلَافُ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمَاءِ . وَأَطْلَقَ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ . وَالْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ : فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية