الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فائدة : يمنع السكران من العبور في المسجد على الصحيح من المذهب ، وللقاضي في الخلاف جواب بأنه لا يمنع . ويمنع أيضا من عليه نجاسة من اللبث فيه . قال في الفروع : والمراد وتتعدى ، كظاهر كلام القاضي . قال بعضهم : ويتيمم لها لعذر . قال في الفروع : وهو ضعيف . قلت : لو قيل بالمنع مطلقا من غير عذر ، لكان له وجه ، صيانة له عن دخول النجاسة إليه من غير عذر . ويمنع أيضا المجنون ، على الصحيح من المذهب . وقيل : يكره ، كصغير على الصحيح من المذهب فيه . وأطلق القاضي في الخلاف منع الصغير والمجنون . ونقل [ ص: 246 ] مهنا : ينبغي أن يجنب الصبيان المساجد . وقال في النصيحة : يمنع الصغير من اللعب فيه ، لا لصلاة وقراءة ، وهو معنى كلام ابن بطة وغيره . قوله ( ويحرم عليه اللبث فيه إلا أن يتوضأ ) هذا المذهب في غير الحائض والنفساء . وعليه جماهير الأصحاب ، وجزم به كثير منهم ، وهو من مفردات المذهب . وعنه لا يجوز ، وإن توضأ . نقلها أبو الفرج الشيرازي . واختاره ابن عقيل . قاله في الفائق . وأطلقهما ابن تميم . وعنه يجوز ، وإن لم يتوضأ . ذكرها في الرعاية . ونقلها الخطابي عن أحمد . وقيل : في جلوسه فيه بلا غسل ولا وضوء روايتان . وتقدم حكم الكافر إذا جاز له دخول المسجد .

التالي السابق


الخدمات العلمية