الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6099 51 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ ، وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا إِلَى اللَّهِ وَإِنْ قَلَّ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلْجُزْءِ الثَّانِي لِلتَّرْجَمَةِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ أُوَيْسٍ الْعَامِرِيُّ الْأُوَيْسِيُّ الْمَدَنِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ أَبُو أَيُّوبَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ بِسُكُونِ الْقَافِ ابْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الْأَسَدِيُّ الْمَدَنِيُّ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي التَّوْبَةِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الرَّقَائِقِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ . قَوْلُهُ : " سَدِّدُوا وَقَارِبُوا " قَدْ مَضَى شَرْحُهُمَا عَنْ قَرِيبٍ . قَوْلُهُ : " أَنَّهُ " أَيْ : أَنَّ الشَّأْنَ وَيُرْوَى أَنْ لَنْ يُدْخِلَ . قَوْلُهُ : " لَنْ يُدْخِلَ " بِضَمِّ الْيَاءِ مِنَ الْإِدْخَالِ " وَأَحَدَكُمْ " مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ وَعَمَلُهُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ فَاعِلٌ لِقَوْلِهِ : لَنْ يُدْخِلَ ، وَالْجَنَّةَ نُصِبَ عَلَى الظَّرْفِ . قَوْلُهُ : " أَدْوَمُهَا " بِصِيغَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ قِيلَ : أَدْوَمُهَا كَيْفَ يَكُونُ قَلِيلًا ، وَمَعْنَى الدَّوَامِ شُمُولُ الْأَزْمِنَةِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ أَيْضًا ، أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالدَّوَامِ الْمُوَاظَبَةُ الْعُرْفِيَّةُ وَهِيَ الْإِتْيَانُ بِهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ أَوْ كُلِّ يَوْمٍ بِقَدْرِ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ عُرْفًا اسْمُ الْمُدَاوَمَةِ . قَوْلُهُ : " وَإِنْ قَلَّ " أَيْ : أَحَبُّ الْأَعْمَالِ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ : إِنْ لَمْ يَقِلَّ وَإِنْ قَلَّ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية