الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6177 130 - حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا أبو غسان ، قال : حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا ، أو سبعمائة ألف ، شك في أحدهما ، متماسكين آخذ بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة ، ووجوههم على ضوء القمر ليلة البدر .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو غسان : بفتح الغين المعجمة وتشديد السين محمد بن مطرف ، وأبو حازم : سلمة بن دينار . والحديث مضى في باب ما جاء في صفة الجنة .

                                                                                                                                                                                  قوله : " شك في أحدهما " ، وفي رواية مسلم من طريق عبد العزيز بن محمد عن أبي حازم " لا يدري أبو حازم أيهما قال " . قوله : " متماسكين " نصب على الحال ، وفي رواية مسلم " متماسكون " بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هم متماسكون ، وقال النووي : كذا في بعض النسخ وفي بعضها بالنصب ، فكلاهما صحيح . قوله : " آخذ بعضهم ببعض " أي : بعضهم آخذ ببعض ، وآخذ بالمد وكسر الخاء ، وفي رواية مسلم " أخذ بعضهم بعضا " . قوله : " حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة " هذا غاية للتماسك المذكور والأخذ بالأيدي ، وفي رواية فضيل بن سليمان التي مضت في باب صفة الجنة : " لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم " ، [ ص: 118 ] ومعناه : يدخلون صفا واحدا فيدخل الجميع دفعة واحدة ، وإن لم يحمل على هذا المعنى يلزم الدور ، وإنما وصفهم بالأولية والآخرية باعتبار الصفة التي جازوا فيها على الصراط ، وفيه إشارة إلى سعة الباب الذي يدخلون منه الجنة ، وقال عياض : يحتمل أن يكون معنى قوله " متماسكين " أنهم على صفة الوقار ، فلا يسابق بعضهم بعضا ، بل يكون دخولهم جميعا . وقال النووي : معناه أنهم يدخلون معترضين صفا واحدا بعضهم بجنب بعض . قوله : " ووجوههم على ضوء القمر " الواو فيه للحال .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية