الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1695 - (إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِمُدَارَاةِ النَّاسِ كَمَا أَمَرَنِي بِإِقَامَةِ الْفَرَائِضِ) (قر) عَنْ عَائِشَةَ (ض) فيض القدير (إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِمُدَارَاةِ النَّاسِ) أَيْ بِمُلَاطَفَتِهِمْ وَمُلَايَنَتِهِمْ وَمُؤَاخَاتِهِمْ وَالتَّحَبُّبِ إِلَيْهِمْ وَيُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (كَمَا أَمَرَنِي بِإِقَامَةِ الْفَرَائِضِ) وَفِي رِوَايَةٍ بَدَلَهُ الْقُرْآنِ أَيْ أَمَرَنِي بِمُلَاطَفَتِهِمْ قَوْلًا وَفِعْلًا وَالرِّفْقِ بِهِمْ وَتَآلُفِهِمْ لِيَدْخُلَ مَنْ يَدْخُلُ مِنْهُمْ فِي الدِّينِ وَيَتَّقِي الْمُسْلِمُونَ شَرَّ مَنْ قُدِّرَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ حَكِيمٌ: هَذَا الْأَمْرُ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا لِينٌ مِنْ غَيْرِ ضَعْفٍ وَشِدَّةٌ مِنْ غَيْرِ عُنْفٍ وَهَذِهِ هِيَ الْمُدَارَاةُ أَمَّا الْمُدَاهَنَةُ وَهِيَ بَذْلُ الدِّينِ لِصَلَاحِ الدُّنْيَا فَمُحَرَّمَةٌ مَذْمُومَةٌ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ أَمْرَهُ بِالْمُدَارَاةِ لَا يُعَارِضُ أَمْرَهُ بِالْإِغْلَاظِ عَلَى الْكُفَّارِ وَبَعْثَهُ السَّيْفَ لِأَنَّ الْمُدَارَاةَ تَكُونُ أَوَّلًا فَإِنْ لَمْ تُفِدْ فَالْإِغْلَاظُ فَإِنْ لَمْ يَفِدْ فَالسَّيْفُ (قر عَنْ عَائِشَةَ) وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كَانَ مُتَسَاهِلًا وَبِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ بِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ كَذَّبَهُ الْأَزْدِيُّ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ثُمَّ سَاقَ مِنْ مَنَاكِيرِهِ هَذَا الْخَبَرَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية