الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2547 - (إنما الأسود لبطنه وفرجه) (عق) (طب) عن أم أيمن. (ض)

التالي السابق


(إنما الأسود) من العبيد والإماء (لبطنه ولفرجه) يعني أن اهتمامه ليس إلا بهما فإن جاع سرق وإن شبع [ ص: 558 ] زنى كما في الخبر الآتي ومما قيل في ذم العبد للمتنبي:


فلا ترج الخير من امرئ . . . مرت يد النخاس في رأسه



(فائدة) في البرهان أن السبب الظاهر لاختلاف ألوان الناس وأخلاقهم وطبائعهم ارتباطها باختلاف أحوال الشمس وذلك على ثلاثة أقسام أحدها من يسكن من خط الاستواء إلى محاذاة رأس السرطان وهؤلاء الذين يسمون بالاسم العام السودان وسببه أن الشمس تمر بسمت رؤوسهم في السنة مرة أو مرتين فتحرقهم وتسود أبدانهم وتجعد شعورهم وتجعل وجوههم قحلة وأخلاقهم وحشة وهم الزنج والحبشة وأما الذين مساكنهم أقرب إلى جانب الشمال فالسواد فيهم أقل وطبائعهم أعدل وأخلاقهم أحسن كأهل الهند واليمن وبعض المغاربة القسم الثاني الذي مساكنهم على سمت رأس السرطان إلى محاذاة بنات نعش الكبرى ويسمون بالاسم العام البيض لأن الشمس لا تسامت رؤوسهم ولا تبعد عنهم جدا فلذلك لم يعرض لهم شدة حر ولا شدة برد فصارت ألوانهم متوسطة وأخلاقهم فاضلة كأهل الصين والترك وخراسان والعراق وفارس ومصر والشام ومن كان من هؤلاء أميل إلى الجنوب فهو أتم ذكاء وفهما لقربه من منطقة ذلك البروج وممر الكواكب المتحيرة ومن مال إلى المشرق أقوى نفسا وأشد ذكورة لأن المشرق يمين الفلك ومنه الكواكب تطلق والأنوار تطلق فاليمين أقوى أرباع الفلك وجوانبه ونواحيه ومن كان أقرب إلى المغرب فهو ألين نفسا وأكثر أنوثة وكتمانا للأمور والقسم الثالث من مساكنهم محاذاة بنات نعش وهم الصقالية والروس ولكثرة بعدهم عن ممر البروج ومسامتة الشمس غلب البرد عليهم وكثرت فيهم الرطوبة لفقد ما ينضجها ثم من الحرارة فلذلك ابيضت ألوانهم وصارت أبدانهم رخصة وطباعهم مائلة إلى البرد وأخلاقهم وحشية شرسة قال الحرالي: والبطن فضاء جوف الشيء الأجوف لغيبته عن ظاهره الذي هو ذلك البطن

(عق) عن أحمد بن محمد النصيبي عن عمرو بن عثمان عن محمد بن خالد الوهبي عن خالد بن محمد بن خالد بن الزبير عن أم أيمن قال خالد خرجنا نتلقى الوليد بن عبد الملك مع علي بن الحسين فعرض حبشي لركابنا فقال علي حدثتني أم أيمن فذكره ثم قال مخرجه العقيلي لا يتابع خالد عليه وقال أبو حاتم هو مجهول انتهى وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وتعقبه في اللسان بأن ابن حبان ذكره في الثقات (طب) عن إبراهيم بن محمد الحمصي عن عمرو بن عثمان عن محمد بن خالد الوهبي عن محمد من آل الزبير عن أبيه عن علي بن الحسين عن أم أيمن، قال الهيثمي: فيه خالد بن محمد من آل الزبير وهو ضعيف انتهى وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال فيه خالد بن محمد من آل الزبير منكر الحديث ونازعه المصنف وقال ضعيف لا موضوع.




الخدمات العلمية