الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2343 - nindex.php?page=hadith&LINKID=680669nindex.php?page=treesubj&link=30481 (إن قلب ابن آدم بكل واد شعبة nindex.php?page=treesubj&link=34136فمن جعل همه الآخرة فاز ومن خالف وأتبع قلبه الشعب كلها لم يبال الله تعالى بأي واد أهلكه nindex.php?page=treesubj&link=19649ومن توكل على الله كفاه الشعب) هـ عن nindex.php?page=showalam&ids=59عمرو بن العاص . (ض)
(إن قلب ابن آدم بكل واد) قال الطيبي: لا بد فيه من تقدير أي في كل واد له (شعبة) من شعب الدنيا يعني أن أنواع المتفكر فيه بالقلب متكثرة مختلفة باختلاف الأغراض والشهوات والنيات وإذا كانت القلوب كثيرة الالتفات سريعة التقلب والحركات فلا بد للعبد من جمع همته عن بعض الجهات والإعراض عن غيرها لئلا يتبدد همه nindex.php?page=treesubj&link=34136 (فمن جعل همه الآخرة فاز ومن خالف وأتبع قلبه الشعب) وتشعب القلب همومه المتشعبة وأمانيه وأوديته طرق الهوى إلى أنواع شهوات الدنيا (كلها لم يبال الله تعالى بأي واد أهلكه) لاشتغاله بدنياه وإعراضه عن مولاه nindex.php?page=treesubj&link=19649 (ومن توكل على الله كفاه الشعب) أي كفاه مؤنة حاجاته المتشعبة المختلفة فإذا قطع العبد شغل جوارحه عن الدنيا في وقت فكرته وتقيده ومنع قلبه من التشتت في ميادين الأمور الدنيوية اجتمع همه وحضر عقله فإذا حضر له ذلك ثم تفكر بالتوكل على الرحمن لا على عقله فتحت له الفكرة باب الفهم لكلام ربه ومعرفته ومواقع وعده ووعيده nindex.php?page=tafseer&surano=50&ayano=37إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد قيل: باع nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر حمارا له وقال كان لنا موافقا لكنه أذهب شعبة من قلبي فبعته لذلك والشعبة الطائفة والقطعة من الشيء قال nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري: شعبة الشيء ما تشعب منه أي تفرع كغصن الشجرة وشعبة الجبال ما تفرق من رؤوسها فأصل الشعب وما اشتق منه للتفريق وإنما قيل لضده وهو الملامة لوقوعها عقب التفريق أو بعده اهـ. وقد أبان الخبر أن القلب هو محل العلوم والمعارف والأفعال الاختيارية وأن الحواس معه كالحجاب مع الملك لأنها تدرك المعلومات ثم تؤديها إليه ليحكم عليها ويصرف فيها فهي آلات وخدمة له وهي معه كملك مع رعيته وهو محل العقل عند الأكثر nindex.php?page=tafseer&surano=22&ayano=46أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها nindex.php?page=tafseer&surano=22&ayano=46ولكن تعمى القلوب وبه رد على القائلين بأنه في الدماغ كأبي حنيفة والأطباء
(هـ عن nindex.php?page=showalam&ids=59عمرو بن العاص ) وفيه صالح بن رزين قال في الميزان حدث بحديث منكر ثم ساق هذا الخبر.