الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( واتفاق ) مجتهدي ( عصر ثان على أحد قولي ) مجتهدي العصر ( الأول ، وقد استقر الخلاف ) في العصر الأول ( لا يرفعه ) أي لا يرفع الخلاف ، ولا يكون اتفاق العصر الثاني إجماعا ; لأن موت المخالف في العصر الأول لا يكون مسقطا لقوله فيبقى ، قال أبو إسحاق : هو قول عامة أصحابنا . قال سليم الرازي : هو قول أكثرهم وأكثر الأشعرية . قال أبو المعالي : وإليه ميل الشافعي . ومن عباراته الرشيقة : المذاهب لا تموت بموت أربابها . ونقله ابن الباقلاني عن جمهور المتكلمين ، واختاره . وقيل : يجوز أن يكون حجة وإجماعا ، ويرفع الخلاف ، قاله أبو الخطاب وأكثر الحنفية وأبو الطيب والرازي وأتباعه وغيرهم .

منهم الحارث المحاسبي والإصطخري وابن خيران والقفال الكبير وابن الصباغ .

ونقل عن أبي حنيفة والمعتزلة ، واختاره المتأخرون ( وإلا ) أي وإن لم يكن استقر الخلاف في العصر الأول ( ف ) اتفاق مجتهدي العصر الثاني ( إجماع ) قطعا .

وذلك كخلاف الصحابة لأبي بكر رضي الله عنهم في قتال مانعي الزكاة وإجماعهم بعد ذلك على قتالهم ، وكخلافهم في دفنه صلى الله عليه وسلم في أي مكان ، ثم أجمعوا على دفنه في بيت عائشة رضي الله عنها ; إذ الخلاف لم يكن استقر

التالي السابق


الخدمات العلمية