( وحرم نقص ما تعلق بباق ) يعني أنه يحرم على الراوي أن ينقص من الحديث شيئا يتعلق بباقي الحديث إجماعا ، لبطلان المقصود من الحديث نحو الغاية والاستثناء ونحوهما كنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يزهي فيترك حتى يزهي وكقوله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب ، ولا الفضة بالفضة ، إلا سواء بسواء فيترك إلا سواء بسواء وكذلك الصفة في في الغنم السائمة الزكاة فيترك السائمة وكذا ما فيه تغيير معنوي ، كما في النسخ ، نحو كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وكذا ترك بيان مجمل في الحديث ، أو تخصيص عام أو تقييد [ ص: 312 ] مطلق ، أو نحو ذلك . فإن ذلك كله لا يجوز تركه إجماعا ( ويسن أن لا ) ( ينقص ) من الحديث ( غيره ) أي غير ما تعلق بباقيه بلا نزاع بين العلماء . فإن نقصه شيئا لا يتعلق بباقيه جاز عند أكثر العلماء . منهم مالك والشافعي وأحمد رضي الله عنهم وقيل : لا يجوز مطلقا . وقيل : إن نقله بتمامه مرة جاز وإلا فلا . وقيل : إن كان الحديث مشهورا بتمامه جاز وإلا فلا


