( فصل ) ( المجاز واقع ) في اللغة عند الجمهور . واحتج على ذلك بالأسد للشجاع ، والحمار للبليد ، وقامت الحرب على ساق ، وشابت لمة الليل وغير ذلك مما لا يحصر ( وليس ) المجاز ( بأغلب ) من الحقيقة ، خلافا لابن جني ومن تبعه ( وهو ) أي المجاز ( في الحديث ) أي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( و ) في ( القرآن ) لقوله تعالى ( تجري من تحتها الأنهار ) و ( الحج أشهر معلومات ) ، ( واخفض لهما جناح الذل ) ، ( واشتعل الرأس شيبا ) ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) ، ( الله يستهزئ بهم ) وغير ذلك كثير . وهذا الصحيح عند الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه . وأكثر [ ص: 61 ] أصحابه . قال القاضي : نص الإمام أحمد على أن المجاز في القرآن . فقال في قوله تعالى ( إنا نحن نحيي ونميت ) و ( نعلم ) و ( منتقمون ) هذا من مجاز اللغة يقول الرجل : إنا سنجري عليك رزقك . وعنه رواية أخرى : ليس في القرآن منه شيء . حكاه الفخر إسماعيل . واختاره ابن حامد


