( و ) من أدلة الفقه أيضا : قول الفقهاء ( المشقة تجلب التيسير ) ودليل ذلك : قوله - سبحانه وتعالى - ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) إشارة إلى ما خفف عن هذه الأمة من التشديد على غيرهم ، من الإصر ونحوه ، وما لهم من تخفيفات أخر ، دفعا [ ص: 599 ] للمشقة كما قال الله تعالى ( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا ) وكذا تخفيف الخمسين صلاة في ليلة الإسراء إلى خمس صلوات وغير ذلك . وقد قال الله سبحانه وتعالى ( يريد الله بكم اليسر ) ( يريد الله أن يخفف عنكم ) وقال في صفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ( ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ) وقال تعالى ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) وقال صلى الله عليه وسلم بعثت بالحنيفية السمحة .
ويدخل تحت هذه القاعدة : أنواع من الفقه منها في العبادات : التيمم عند مشقة استعمال الماء على حسب تفاصيله في الفقه ، والقعود في الصلاة عند مشقة القيام ، وفي النافلة مطلقا ، وقصر الصلاة في السفر ، والجمع بين الصلاتين ونحو ذلك ومن ذلك : رخص السفر وغيرها ، ومن التخفيفات أيضا : أعذار الجمعة والجماعة ، وتعجيل الزكاة ، والتخفيفات في العبادات والمعاملات والمناكحات والجنايات ، ومن التخفيفات المطلقة : فروض الكفاية وسننها ، والعمل بالظنون لمشقة الاطلاع على اليقين .


