الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
652 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16818قتيبة بن سعيد حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17070مروان بن معاوية الفزاري عن هلال بن ميمون الرملي عن يعلى بن شداد بن أوس عن nindex.php?page=showalam&ids=75أبيه قال nindex.php?page=hadith&LINKID=672479قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=26223_31948_24349خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم
( خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم ) هذا الحديث أقل [ ص: 267 ] أحواله الدلالة على الاستحباب ، وكذلك حديث nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد الخدري المتقدم ، وأحاديث أخر تدل على استحباب nindex.php?page=treesubj&link=24349الصلاة في النعال . ويمكن الاستدلال لعدم الاستحباب بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وحديث nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة الآتيين . وروى ابن أبي شيبة بإسناده إلى أبي عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=3507802صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نعليه فصلى الناس في نعالهم ، فخلع نعليه فخلعوا ، فلما صلى قال من شاء أن يصلي في نعليه فليصل ومن شاء أن يخلع فليخلع قال العراقي : وهذا مرسل صحيح الإسناد . ويجمع بين أحاديث الباب بجعل حديث عمرو بن شعيب وما بعده صارفا للأوامر المذكورة المعللة بالمخالفة لأهل الكتاب من الوجوب إلى الندب ، لأن التخيير والتفويض إلى المشية بعد تلك الأوامر لا ينافي الاستحباب كما في حديث nindex.php?page=hadith&LINKID=754250بين كل أذانين صلاة لمن شاء وهذا أعدل المذاهب وأقواها عندي . هذا خلاصة ما قال الشوكاني في هذا الباب . وفي الفتح قال ابن بطال هو محمول على ما إذا لم يكن فيهما نجاسة ، ثم هي من الرخص كما قال ابن دقيق العيد لا من المستحبات ، لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة ، وهو إن كان من ملابس الزينة إلا أن ملامسة الأرض التي تكثر فيها النجاسات قد تقصر عن هذه الرتبة . وإذا تعارضت مراعاة مصلحة التحسين ومراعاة إزالة النجاسة قدمت الثانية لأنها من باب دفع المفاسد والأخرى من باب جلب المصالح ، قال إلا أن يرد دليل بإلحاقه بما يتجمل به فيرجع إليه ويترك هذا النظر .
قلت : قد روى أبو داود nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم من حديث شداد بن أوس مرفوعا ( خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم ) فيكون استحباب ذلك من جهة قصد المخالفة المذكورة . وورد في كون الصلاة في النعال من الزينة المأمور بأخذها في الآية حديث ضعيف جدا أوردها nindex.php?page=showalam&ids=13357ابن عدي في الكامل وابن مردويه في تفسيره من حديث nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة nindex.php?page=showalam&ids=14798والعقيلي من حديث أنس انتهى .