الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      590 حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا حسين بن عيسى الحنفي حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم قراؤكم

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( ليؤذن لكم ) أمر استحباب ( خياركم ) . أي من هو أكثر صلاحا ليحفظ نظره عن العورات ويبالغ في محافظة الأوقات . قال الجوهري : الخيار خلاف الأشرار ، والخيار الاسم من الاختيار ، وإنما كانوا خيارا لما ورد أنهم أمناء لأن أمر الصائم من الإفطار والأكل والشرب والمباشرة منوط إليهم ، وكذا أمر المصلي لحفظ أوقات الصلاة [ ص: 225 ] يتعلق بهم ، فهم بهذا الاعتبار مختارون ذكره الطيبي كذا في المرقاة ( وليؤمكم ) بسكون اللام وتكسر ( قراؤكم ) بضم القاف وتشديد الراء وكلما يكون أقرأ فهو أفضل إذا كان عالما بمسائل الصلاة فإن أفضل الأذكار وأطولها وأصعبها في الصلاة إنما هو القراءة ، وفيه تعظيم لكلام الله وتقديم قارئه ، وإشارة إلى علو مرتبته في الدارين ، كما كان صلى الله عليه وسلم يأمر بتقديم الأقرأ في الدفن . قاله علي القاري في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجه وفي إسناده الحسين بن عيسى الحنفي الكوفي ، وقد تكلم فيه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ، وقد ذكر الدارقطني أن الحسين بن عيسى تفرد بهذا الحديث عن الحكم بن أبان .

                                                                      باب إمامة النساء




                                                                      الخدمات العلمية