الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      704 حدثنا محمد بن إسمعيل مولى بني هاشم البصري حدثنا معاذ حدثنا هشام عن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس قال أحسبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم إلى غير سترة فإنه يقطع صلاته الكلب والحمار والخنزير واليهودي والمجوسي والمرأة ويجزئ عنه إذا مروا بين يديه على قذفة بحجر قال أبو داود في نفسي من هذا الحديث شيء كنت أذاكر به إبراهيم وغيره فلم أر أحدا جاء به عن هشام ولا يعرفه ولم أر أحدا يحدث به عن هشام وأحسب الوهم من ابن أبي سمينة يعني محمد بن إسمعيل البصري مولى بني هاشم والمنكر فيه ذكر المجوسي وفيه على قذفة بحجر وذكر الخنزير وفيه نكارة قال أبو داود ولم أسمع هذا الحديث إلا من محمد بن إسمعيل بن أبي سمينة وأحسبه وهم لأنه كان يحدثنا من حفظه

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( ويجزئ عنه ) بالهمزة من الإجزاء أي ويكفي عن عدم سترته ( على قذفه بحجر ) أي رميه بحجر بأن يبعدوا عنه ثلاثة أذرع فأكثر قاله ابن حجر وروى الطحاوي ويكفيك إذا كانوا منك قدر رمية ولم يقطعوا عنك صلاتك . أي يكفيك عن السترة إذا كانوا بعيدين عنك قدر رمية بحجر ولم يقطعوا حينئذ صلاتك . كذا في المرقاة ( كنت ذاكرته إبراهيم وغيره ) أي كنت أسأل إبراهيم وغيره هل روى أحد غير معاذ هذا الحديث [ ص: 300 ] عن هشام ( فلم أر أحدا أجابه عن هشام ولا يعرفه ) أي فلم يجب أحد عما سألت ولم يعرف الحديث عن هشام ( ولم أر أحدا يحدث به عن هشام ) أي غير معاذ ( وأحسب الوهم من ابن أبي سمينة ) هو محمد بن إسماعيل البصري ( والمنكر فيه ذكر المجوسي وفيه على قذفه بحجر وذكر الخنزير وفيه نكارة ) حاصله أن ذكر المجوسي في هذا الحديث ، وكذا ذكر على قذفه بحجر وكذا ذكر الخنزير منكر .

                                                                      ، رأيت رجلا بتبوك : موضع معروف وهو من أداني أرض الشام ( مقعدا المقعد من لا يقدر على القيام لزمانة به كأنه ألزم القعود ) ، وقيل هو من القعاد وهو داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض ( اللهم اقطع أثره ) : أي مشيه ( فما مشيت عليها ) : أي على الحمار ( بعد : مبني على الضم ) والمضاف إليه محذوف منوي أي بعد دعاء النبي صلى الله عليه وسلم علي بقطع أثري .

                                                                      ( قطع صلاتنا ) قطع الله أثره : دعاء عليه بالزمانة لأنه إذا زمن انقطع مشيه فانقطع أثره .




                                                                      الخدمات العلمية