الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1170 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17206نصر بن علي أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=17360يزيد بن زريع حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12514سعيد عن nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس nindex.php?page=hadith&LINKID=672912أن النبي صلى الله عليه وسلم كان nindex.php?page=treesubj&link=30959_19768_32852لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه
( إلا في الاستسقاء ) : قال في النيل : ظاهره نفي الرفع في كل دعاء غير الاستسقاء وهو معارض للأحاديث الثابتة في الرفع في غير الاستسقاء وهي كثيرة وقد أفردها nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري بترجمة في كتاب الدعوات وساق فيها عدة أحاديث وصنف المنذري في ذلك جزءا .
وقال النووي هي أكثر من أن تحصر قال وقد جمعت منها نحوا من ثلاثين حديثا من الصحيحين أو أحدهما قال وذكرتها في آخر باب صفة الصلاة في شرح المهذب . انتهى .
فذهب بعض أهل العلم إلى أن العمل بها أولى ، وحمل حديث أنس على نفي رؤيته وذلك لا يستلزم نفي رؤية غيره ، وذهب آخرون إلى تأويل حديث أنس المذكور لأجل الجمع بأن يحمل النفي على جهة مخصوصة إما على الرفع البليغ ، ويدل عليه قوله : حتى يرى بياض إبطيه ، ويؤيده أن غالب الأحاديث التي وردت في nindex.php?page=treesubj&link=32852_19768رفع اليدين في الدعاء إنما المراد بها مد اليدين وبسطهما عند الدعاء ، وكأنه عند الاستسقاء زاد على ذلك فرفعهما إلى جهة وجهه حتى حاذتاه وحينئذ يرى بياض إبطيه ، وإما على صفة رفع اليدين في ذلك كله في رواية مسلم المذكورة ولأبي داود من حديث أنس " nindex.php?page=hadith&LINKID=758102كان يستسقي هكذا ومد يديه وجعل بطونهما مما يلي الأرض حتى رأيت بياض إبطيه " كما سيأتي .
والظاهر أنه ينبغي البقاء على النفي المذكور عن أنس فلا ترفع اليد في شيء من الأدعية إلا في المواضع التي ورد فيها الرفع ويعمل فيما سواها بمقتضى النفي وتكون الأحاديث الواردة في الرفع في غير الاستسقاء أرجح من النفي المذكور في حديث أنس إما لأنها خاصة فيبنى العام على الخاص أو لأنها مثبتة وهي أولى من النفي .
وغاية ما في حديث أنس نفي الرفع فيما يعلمه ، ومن علم حجة على من لم يعلم انتهى كلامه .
والحق أن أنسا لم ينف رفع اليدين في الدعاء بل إنما مراده أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يبالغ في الرفع رفعا بليغا فوق حذاء الصدر بحيث يجعل بطون يديه مما يلي الأرض حتى يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء والله أعلم
قال المنذري : وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ومسلم nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه .