الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      1185 حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن قبيصة الهلالي قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فزعا يجر ثوبه وأنا معه يومئذ بالمدينة فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام ثم انصرف وانجلت فقال إنما هذه الآيات يخوف الله بها فإذا رأيتموها فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا ريحان بن سعيد حدثنا عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن هلال بن عامر أن قبيصة الهلالي حدثه أن الشمس كسفت بمعنى حديث موسى قال حتى بدت النجوم

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( عن قبيصة الهلالي قال : كسفت الشمس ) إلخ : قال السندي في حاشية النسائي : وقوله : وصلوا كأحدث صلاة . فيه أنه ينبغي أن يلاحظ وقت الكسوف فيصلي لأجله صلاة هي مثل ما صلاها من المكتوبة قبيلها ، ويلزم منه أن يكون عدد الركعات على حسب تلك الصلاة وأن يكون الركوع واحدا .

                                                                      ومقتضى هذا الحديث أنه يجب على الناس العمل بهذا وإن سلم أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى بركوعين لأن هذا أمر للناس وذلك فعل انتهى كلامه .

                                                                      وفي النيل : وأما حديث قبيصة فأخرجه أبو داود ، والنسائي والحاكم وسكت عنه أبو داود [ ص: 40 ] والمنذري ورجاله رجال الصحيح ، وفي الباب عن أبي بكرة عند النسائي " أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه " وقد احتج بهذه الأحاديث القائلون بأن صلاة الكسوف ركعتان بركوع واحد كسائر الصلوات وقد رجحت أدلة هذا المذهب باشتمالها على القول كما في حديث قبيصة ، والقول أرجح من الفعل . وأشار صاحب المنتقى إلى ترجيح الأحاديث التي فيها تكرار الركوع ولا شك أنها أرجح من وجوه كثيرة منها كثرة طرقها . وكونها في الصحيحين واشتمالها على الزيادة . انتهى .

                                                                      وكذا أخرجه أحمد في مسنده .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه النسائي .

                                                                      261 - باب القراءة في صلاة الكسوف



                                                                      الخدمات العلمية