الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1515 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16039سليمان بن حرب nindex.php?page=showalam&ids=17072ومسدد قالا حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15743حماد عن ثابت عن nindex.php?page=showalam&ids=11935أبي بردة عن الأغر المزني قال مسدد في حديثه وكانت له صحبة قال nindex.php?page=hadith&LINKID=673217قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=31009_20023إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة
( عن الأغر ) : بفتح الهمزة والغين المعجمة وتشديد الراء ( المزني ) : نسبة إلى قبيلة مزينة مصغرا وقيل الجهني له صحبة وليس له في الكتب الستة سوى هذا الحديث ذكره ميرك ( ليغان ) : بضم الياء بصيغة المجهول من الغين وأصله الغيم لغة .
قال في النهاية : وغينت السماء تغان إذا أطبق عليها الغيم ، وقيل الغين شجر ملتف أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر لأن قلبه أبدا كان مشغولا بالله تعالى ، فإن عرض له وقتا ما عارض بشري يشغله عن أمور الأمة والملة ومصالحهما عد ذلك ذنبا وتقصيرا فيفرغ إلى الاستغفار انتهى .
وقال في المرقاة : أي يطبق ويغشى أو يستر ويغطي على قلبي عند إرادة ربي انتهى .
وقال السيوطي : هذا من المتشابه الذي لا يعلم معناه . وقد وقف الأصمعي إمام اللغة على تفسيره وقال لو كان قلب غير النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لتكلمت عليه انتهى .
[ ص: 279 ] قال السندي : وحقيقته بالنظر إلى قلب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا تدرى ، وإن قدره صلى الله عليه وسلم أجل وأعظم مما يخطر في كثير من الأوهام فالتفويض في مثله أحسن ، نعم القدر المقصود بالإفهام مفهوم وهو أنه ـ nindex.php?page=treesubj&link=31009_20023صلى الله عليه وسلم ـ كان يحصل له حالة داعية إلى الاستغفار فيستغفر كل يوم مائة مرة فكيف غيره والله أعلم .