الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م12 - واختلفوا: في الغاصب إذا غير المغصوب عن صفته بحيث يزول الاسم وأكثر المنافع المقصودة، نحو أن يغصب شاة فيذبحها فيشويها أو يطبخها أو حنطة فيطبخها.

[ ص: 265 ] فقال أبو حنيفة: ينقطع حق المغصوب منهم بذلك، ويجب على الغاصب أن يتصدق بها؛ لأنه ملكها ملكا حراما.

وقال الشافعي، وأحمد في أظهر الروايتين: لا ينقطع حق المغصوب منه بذلك، وهي لمالكها ويلزم الغاصب أرش النقص.

وقد روي عن أحمد كمذهب أبي حنيفة.

وقال مالك: المالك بالخيار بين أن يأخذ الأعيان الموجودة ولا شيء له سواها، وبين أن يغرم القيمة أكثر ما كانت.

التالي السابق


الخدمات العلمية