الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ولو قال لأمته : أنت حرة على ألف درهم فقبلت ، ثم ولدت ، ثم ماتت لم يكن على الولد أن يسعى في شيء مما أعتقت عليه ; لأنها عتقت بالقبول ، ودين الحرة لا يلزم ولدها ، وسواء أعتق عبده على عوض فقبل ، أو نصف عبده على عوض فقبل ، أنه يصح ، غير أنه إذا أعتق نصفه على عوض فقبل يعتق نصفه بالعوض ويسعى العبد في نصف قيمته عن النصف الآخر ، فإذا أدى بالسعاية عتق باقيه ، وهو قبل الأداء بمنزلة المكاتب في جميع أحكامه إلا أنه لا يرد في الرق ، وهذا قول أبي حنيفة ، وعلى قول أبي يوسف ومحمد يعتق كله ولا سعاية عليه ، بناء على أن العتق يتجزأ عنده فعتق البعض يوجب عتق الباقي ، فيجب تخريجه إلى العتاق ، فيلزمه السعاية ، وعندهما لا يتجزأ ، فكان عتق البعض عتقا للكل بذلك العوض .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية