الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال ( والزكاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف في النصاب دون العفو   ) وقال محمد وزفر فيهما : حتى لو هلك العفو وبقي النصاب  بقي كل الواجب عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، وعند محمد وزفر يسقط بقدره . لمحمد وزفر أن الزكاة وجبت شكرا لنعمة المال والكل نعمة . ولهما قوله عليه الصلاة والسلام { في خمس من الإبل السائمة شاة وليس في الزيادة شيء حتى تبلغ عشرا } وهكذا قال في كل نصاب ، ونفى الوجوب عن العفو ، ولأن العفو تبع للنصاب ، فيصرف الهلاك أولا إلى التبع كالربح في مال المضاربة ، ولهذا قال أبو حنيفة : يصرف الهلاك بعد العفو إلى النصاب الأخير ثم إلى الذي يليه إلى أن ينتهي ، لأن الأصل هو النصاب الأول وما زاد عليه تابع . وعند [ ص: 198 ] أبي يوسف يصرف إلى العفو أولا ثم إلى النصاب شائعا .

التالي السابق



الخدمات العلمية