الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( ولو مر عبد مأذون له بمائتي درهم وليس عليه دين عشره ) وقال أبو يوسف : لا أدري أن أبا حنيفة رجع عن هذا أم لا . وقياس قوله الثاني في المضاربة وهو قولهما أنه لا يعشره ; لأن الملك فيما في يده للمولى وله التصرف فصار كالمضارب . وقيل في الفرق بينهما أن العبد يتصرف لنفسه حتى لا يرجع بالعهدة على المولى فكان هو المحتاج إلى الحماية ، والمضارب يتصرف بحكم النيابة حتى يرجع بالعهدة على رب المال فكان رب المال هو المحتاج . فلا يكون الرجوع في المضارب رجوعا منه في العبد وإن كان مولاه معه يؤخذ منه ; لأن الملك له إلا إذا كان على العبد دين يحيط بماله لانعدام الملك أو للشغل . قال ( ومن مر على عاشر الخوارج في أرض قد غلبوا عليها فعشره  يثنى عليه الصدقة ) معناه : إذا مر على عاشر أهل العدل ; لأن التقصير جاء من قبله حيث إنه مر عليه .

التالي السابق



الخدمات العلمية