الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
nindex.php?page=treesubj&link=27031صغيرة زوجت نفسها ولا ولي ولا حاكم ثمة توقف ، ونفذ بإجازتها بعد بلوغها لأن له مجيزا وهو السلطان ، [ ص: 81 ] ولو nindex.php?page=treesubj&link=27031زوجها وليان مستويان قدم السابق فإن لم يدر أو وقعا معا بطلا
( قوله صغيرة زوجت نفسها ) أي من كفء بمهر المثل ، وإلا لم يتوقف لأن الحاكم لا يملك العقد عليها بذلك فلا يملك إجازته فكان عقدا بلا مجيز ، نعم لو كان لها أب أو جد وزوجت نفسها كذلك توقف لأن له مجيزا وقت العقد لأن الأب والجد يملكان العقد بذلك والصغير كالصغيرة لما في الخانية من أن nindex.php?page=treesubj&link=11015_11013_11134الصغير لو تزوج بالغة ثم غاب فتزوجت آخر وكان الصبي أجاز بعد بلوغه العقد الذي باشره في صغره فإن كانت الإجازة بعد العقد الثاني جاز الثاني لأنها تملك الفسخ قبل إجازته ، وإن كانت قبله فإن كان الأول بمهر المثل أو بغبن فاحش وللصغير أب أو جد نفذ بإجازة الصبي بعد بلوغه وإلا فيجوز الثاني ( قوله ولا حاكم ثمة ) أي في موضع العقد ( قوله توقف إلخ ) هذا قول بعض المتأخرين ففي أحكام الصغار : فإن كانت في موضع لم يكن فيه قاض إن كان ذلك الموضع تحت ولاية قاضي تلك البلدة ينعقد ، ويتوقف على إجازة ذلك القاضي وإلا فلا ينعقد وقال بعض المتأخرين : ينعقد ويتوقف على إجازتها بعد البلوغ . ا هـ .
واستشكله في البحر بأنهم قالوا كل عقد لا مجيز له حال صدوره فهو باطل لا يتوقف ثم قال التوقف فيه باعتبار أن مجيزه السلطان كما لا يخفى ا هـ وهذا مبني على كفاية كون ذلك المكان تحت ولاية السلطان وإن لم يكن تحت ولاية قاض ، وعليه فبطلان العقد يتصور فيما إذا كان في دار الحرب أو البحر أو المفازة ونحو ذلك بخلاف القرى والأمصار ويدل عليه ما في الفتح في فصل الوكالة بالنكاح حيث قال : وما لا مجيز له أي ما ليس له من يقدر على الإجازة يبطل كما إذا nindex.php?page=treesubj&link=11279_11402كانت تحته حرة فزوجه الفضولي أمة أو أخت امرأته أو خامسة أو زوجة معتدة أو مجنونة أو صغيرة يتيمة في دار الحرب أو إذا لم يكن سلطان ولا قاض لعدم من يقدر على الإمضاء حالة العقد فوقع باطلا ا هـ وسيأتي تمامه في آخر الباب الآتي وقد أطلنا الكلام في تحرير هذه المسألة في تنقيح الفتاوى الحامدية من كتاب المأذون ( قوله وليان مستويان ) كأخوين شقيقين فلو أحد الوليين أقرب من الآخر ، فلا ولاية للأبعد مع الأقرب إلا إذا غاب غيبة منقطعة ، فنكاح الأبعد يجوز إذا وقع قبل عقد الأقرب بحر : أي يجوز على أحد القولين وفيه كلام يأتي قريبا ( قوله فإن لم يدر ) ينبغي أنها لو بلغت وادعت أن أحدهما هو الأول يقبل لما في الفتح ولو nindex.php?page=treesubj&link=11049_27100_11411زوجها أبوها وهي بكر بالغة بأمرها وزوجت هي نفسها من آخر فأيهما قالت هو الأول فالقول لها وهو الزوج لأنها أقرت بملك النكاح له على نفسها ، وإقرارها حجة تامة عليها وإن قالت : لا أدري الأول ولا يعلم من غيرها فرق بينهما وكذا لو زوجها وليان بأمرها . ا هـ .