الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( لا ) يلحق البائن ( البائن ) [ ص: 309 ] إذا أمكن جعله إخبارا عن الأول   : [ ص: 310 ] كأنت بائن بائن ، أو أبنتك بتطليقة فلا يقع لأنه إخبار فلا ضرورة في جعله إنشاء ، بخلاف أبنتك بأخرى أو أنت طالق بائن ، أو قال نويت البينونة الكبرى لتعذر حمله على الإخبار فيجعل إنشاء ، ولذا وقع المعلق كما قال ( إلا إذا كان ) البائن ( معلقا بشرط ) أو مضافا ( قبل ) إيجاد ( المنجز البائن ) كقوله : إن دخلت الدار فأنت بائن ناويا ثم أبانها ثم دخلت بانت بأخرى لأنه لا يصلح إخبارا ، [ ص: 311 ] ومثله المضاف كأنت بائن غدا ثم أبانها ثم جاء الغد يقع أخرى .

وفي البحر عن الوهبانية : أنت بائن كناية معلقا كان أو منجزا فيغتفر للنية ، ولو قال : إن دخلت الدار فأنت بائن ، ثم قال إن كلمت زيدا فأنت بائن ثم دخلت وبانت ثم كلمت  يقع أخرى ذخيرة .

وفي البزازية : إن فعلت كذا فحلال الله علي حرام ثم قال كذلك لأمر آخر ففعل أحدهما بانت ، وكذا لو فعل الثاني على الأشبه فليحفظ ، قيد بالقبلية لأنه لو أبانها أولا ثم أضاف البائن أو علقه لم يصح كتنجيزه بدائع . ويستثنى ما في البزازية : كل امرأة له طالق لم يقع على المختلعة ، ولو قال إن فعلت كذا فامرأته كذا  لم يقع على معتدة البائن ، [ ص: 312 ] ويضبط الكل ما قيل : كلا أجز لا بائنا مع مثله إلا إذا علقته من قبله     إلا بكل امرأة وقد خلع
والحق الصريح بعد لم يقع

التالي السابق



الخدمات العلمية