الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( وتنحل ) اليمين ( بعد ) وجود ( الشرط مطلقا )  لكن إن وجد في الملك طلقت وعتق وإلا لا ، فحيلة من علق الثلاث بدخول الدار أن يطلقها واحدة ثم بعد العدة تدخلها فتنحل اليمين فينكحها [ ص: 356 ] ( فإن اختلفا في وجود الشرط ) أي ثبوته ليعم العدمي   ( فالقول له مع اليمين ) لإنكاره الطلاق ، ومفاده أنه لو علق طلاقها بعدم وصول نفقتها أياما فادعى الوصول وأنكرت  أن القول له وبه جزم في القنية ، لكن صحح في الخلاصة والبزازية أن القول لها ، وأقره في البحر والنهر ، وهو يقتضي تخصيص المتون ; لكن قال المصنف : وجزم شيخنا في فتواه بما تفيده المتون والشروح لأنها الموضوعة لنقل المذهب كما لا يخفى [ ص: 357 ] إلا إذا برهنت ) فإن البينة تقبل على الشرط وإن كان نفيا كإن لم تجئ صهرتي الليلة فامرأتي كذا فشهد أنها لم تجئه قبلت وطلقت منح

وفي التبيين : إن لم أجامعك في حيضتك فأنت طالق للسنة ثم قال جامعتك إن حائضا  فالقول له لأنه يملك الإنشاء وإلا لا . [ ص: 358 ] قلت : فالمسألة السابقة والآتية ليستا على إطلاقهما ( وما لا يعلم ) وجوده ( إلا منها صدقت في حق نفسها خاصة )  استحسانا بلا يمين نهر بحثا ، [ ص: 359 ] ومراهقة كالبالغة واحتلام كحيض في الأصح ( كقوله إن حضت فأنت طالق وفلانة  ، أو إن كنت تحبين عذاب الله فأنت كذا أو عبده حر ، فلو قالت حضت ) والحيض قائم ، فإن انقطع [ ص: 360 ] لم يقبل قولها زيلعي وحدادي ( أو أحب طلقت هي فقط ) إن كذبها الزوج ، فإن صدقها أو علم وجود الحيض منها طلقتا جميعا حدادي .

( وفي إن حضت لا يقع برؤية الدم ) لاحتمال الاستحاضة ( فإن استمر ثلاثا وقع من حين رأت ) [ ص: 361 ] وكان بدعيا ، فإن غير مدخولة فتزوجت بآخر في ثلاثة أيام صح ، فلو ماتت فيها فإرثها للزوج الأول دون الثاني وتصدق في حقها دون ضرتها .

( و ) في ( إن حضت حيضة ) أو نصفها أو ثلثها أو سدسها لعدم تجزيها ( لا يقع حتى تطهر منها ) لأن الحيضة اسم للكامل ، ثم إنما يقبل قولها ما لم تر حيضة أخرى جوهرة [ ص: 362 ] وفي إن صمت يوما فأنت طالق  تطلق حين غربت ) الشمس ( من يوم صومها ، بخلاف إن صمت ) فإنه يصدق بساعته .

التالي السابق



الخدمات العلمية