الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( قال لها أنت طالق إن شاء الله متصلا   ) [ ص: 367 ] إلا لتنفس أو سعال أو جشاء أو عطاس أو ثقل لسان أو إمساك فم أو فاصل مفيد لتأكيد أو تكميل أو حد أو طلاق ، أو نداء كأنت طالق يا زانية أو يا طالق إن شاء الله صح الاستثناء بزازية وخانية ، بخلاف الفاصل اللغو كأنت طالق رجعيا إن شاء الله  وقع وبائنا لا يقع ; ولو قال : رجعيا أو بائنا يقع بنية البائن لا الرجعي قنية [ ص: 368 ] وقواه في النهر ( مسموعا ) بحيث لو قرب شخص أذنه إلى فيه يسمع فيصح استثناء الأصم خانية .

( لا يقع ) للشك ( وإن ماتت قبل قوله إن شاء الله   ) وإن مات يقع ( ولا يشترط ) فيه ( القصد ولا التلفظ ) بهما ، فلو تلفظ بالطلاق وكتب الاستثناء موصولا أو عكس أو أزال الاستثناء بعد الكتابة لم يقع عمادية ( ولا العلم بمعناه ) حتى لو أتى بالمشيئة من غير قصد جاهلا لم يقع خلافا للشافعي [ ص: 369 ] وأفتى الشيخ الرملي الشافعي فيمن حلف على شيء بالطلاق فأنشأ له الغير ظانا صحته  بعدم الوقوع . ا هـ .

قلت : ولم أره لأحد من علمائنا ، والله أعلم . ولو شهد بها وهو لا يذكرها ، إن كان بحال لا يدري ما يجري على لسانه لغضب جاز له الاعتماد عليهما وإلا لا بحر

التالي السابق



الخدمات العلمية