الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

حلف بالله أنه لم يدخل هذه الدار اليوم ثم قال عبده حر إن لم يكن دخل  لا كفارة ولا يعتق عبده ، إما لصدقه أو لأنها غموس ، ولا مدخل للقضاء في اليمين بالله حتى لو كانت يمينه الأولى بعتق أو طلاق حنث في اليمين لدخولها في القضاء .

أخذت من ماله درهما فاشترت به لحما وخلطه اللحام بدراهمه وقال زوجها إن لم ترديه اليوم فأنت كذا  فحيلته أن تأخذ كيس اللحم وتسلمه للزوج قبل مضي اليوم ولا حنث ، ولو ضاع من اللحم فما لم يعلم أنه أذيب أو سقط في البحر لا يحنث .

حلف إن لم أكن اليوم في العالم أو في هذه الدنيا فكذا  يحبس ولو في بيت حتى يمضي اليوم ، ولو حلف إن لم يخرب بيت فلان غدا فقيد ومنع حتى مضى الغد  حنث وكذا إن لم أخرج من هذا المنزل فكذا فقيد ، أو إن لم أذهب بك إلى منزلي فأخذها فهربت منه ، أو إن لم تحضري الليلة منزلي فكذا فمنعها أبوها  حنث في المختار ، [ ص: 382 ] بخلاف لا أسكن فأغلق الباب أو قيد لا يحنث في المختار

قلت قال ابن الشحنة والأصل أنه متى عجز عن شرط الحنث حنث في العدمي لا الوجودي   . قال في النهر [ ص: 383 ] ومفاده الحنث فيمن حلف ليؤدين اليوم دينه فعجز لفقره وفقد من يقرضه  ، خلافا لما بحثه في البحر فتدبر

التالي السابق



الخدمات العلمية