الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

باب طلاق المريض  

عنون به لأصالته ، ويقال له الفار لفراره من إرثها ، فيرد عليه قصده [ ص: 384 ] إلى تمام عدتها ، وقد يكون الفرار منها كما سيجيء ( من غالب حالة الهلاك بمرض أو غيره بأن أضناه مرض عجز به عن إقامة مصالحه خارج البيت ) هو الأصح كعجز الفقيه عن الإتيان إلى المسجد وعجز السوقي عن الإتيان إلى دكانه . وفي حقها أن تعجز عن مصالحها داخله كما في البزازية ، ومفاده أنها لو قدرت على نحو الطبخ دون صعود السطح لم تكن مريضة . [ ص: 385 ] قال في النهر : وهو الظاهر

قلت : وفي آخر وصايا المجتبى : المرض المعتبر المضني المبيح لصلاته قاعدا والمقعد والمفلوج والمسلول إذا تطاول ولم يقعده في الفراش كالصحيح ثم رمز شح : حد التطاول سنة . انتهى وفي القنية : المفلوج والمسلول والمقعد ما دام يزداد كالمريض ( أو بارز رجلا أقوى ) منه ( أو قدم ليقتل من قصاص أو رجم ) [ ص: 386 ] أو بقي على لوح من السفينة أو افترسه سبع وبقي في فيه ( فار بالطلاق ) خبر من ، و ( لا يصح تبرعه إلا من الثلث  فلو أبانها ) وهي من أهل الميراث  علم بأهليتها أم لا ، كأن أسلمت أو أعتقت ولم يعلم ( طائعا ) بلا رضاها ، فلو أكره أو رضيت لم ترث ولو أكرهت على رضاها [ ص: 387 ] أو جامعها ابنه مكرهة ورثت ( وهو كذلك ) بذلك الحال ( ومات ) فيه ، فلو صح ثم مات في عدتها  لم ترث ( بذلك السبب ) موته ( أو بغيره ) كأن يقتل المريض أو يموت بجهة أخرى في العدة للمدخولة ( ورثت هي ) منه لا هو منها لرضاه بإسقاطه حقه . [ ص: 388 ] وعند أحمد ترث بعد العدة ما لم تتزوج بآخر . ( وكذا ) ترث ( طالبة رجعية ) أو طلاق فقط ( طلقت ) بائنا ( أو ثلاثا ) لأن الرجعي لا يزيل النكاح حتى حل وطؤها ، ويتوارثان في العدة مطلقا ، وتكفي أهليتها للإرث وقت الموت ، بخلاف البائن ( وكذا ) ترث ( مبانة قبلت ) أو طاوعت ( ابن زوجها )  لمجيء الحرمة ببينونته .

التالي السابق



الخدمات العلمية