الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
nindex.php?page=treesubj&link=12480_12482_12483 ( و ) الإياس ( سنة ) للرومية وغيرها ( خمس وخمسون ) عند الجمهور وعليه الفتوى . وقيل الفتوى على خمسين نهر . وفي البحر عن الجامع : nindex.php?page=treesubj&link=12478صغيرة بلغت ثلاثين سنة ولم تحض حكم بإياسها .
( قوله : للرومية وغيرها ) وقيل للرومية خمس وخمسون ولغيرها ستون ، وقيل ستون مطلقا ، وقيل سبعون : وفي ظاهر الرواية لا تقدير فيه بل أن تبلغ من السن ما لا يحيض مثلها فيه ، وذلك يعرف بالاجتهاد والمماثلة في تركيب البدن والسمن والهزال . ا هـ . ح عن البحر . وفي القهستاني وقيل : ثلاثون ( قوله : وقيل الفتوى على خمسين ) قال القهستاني : وبه يفتى اليوم كما في المفاتيح ( قوله : وفي البحر عن الجامع إلخ ) يحتمل أن يكون مبنيا على القول بتقديره بثلاثين ، لكن ظاهر قوله ولم تحض أنها لم يسبق لها حيض أصلا وهي الشابة التي بلغت بالسن ومر حكمها ، ويؤيده ما في التتارخانية عن الينابيع : nindex.php?page=treesubj&link=12482_12478امرأة ما رأت الدم وهي بنت ثلاثين سنة مثلا رأت يوما دما لا غير ثم طلقها زوجها قال : ليست هي بآيسة . وقال أبو جعفر : تعتد بالشهور لأنها من اللاتي لم يحضن وبه نأخذ . ا هـ .
[ ص: 516 ] تنبيه ] :
nindex.php?page=treesubj&link=12480هل يؤخذ بقولها إنها بلغت سن اليأس كما يقبل قولها بالبلوغ بعد الصغر أم لا بد من بينة ؟ لم أر من صرح به من علمائنا ، وينبغي الأول على رواية التقدير بمدة ، أما على رواية عدمه فالمعتبر اجتهاد الرأي كما مر تأمل . [ تتمة ] :
ذكر في الحقائق شرح المنظومة النسفية في باب الإمام مالك ما نصه : وعندنا ما لم تبلغ حد الإياس لا تعتد بالأشهر ، وحده خمس وخمسون سنة هو المختار ، لكنه يشترط للحكم بالإياس في هذه المدة أن ينقطع الدم عنها مدة طويلة وهي ستة أشهر في الأصح ، ثم هل يشترط أن يكون انقطاع ستة أشهر بعد مدة الإياس ؟ الأصح أنه ليس بشرط ، حتى لو كان منقطعا قبل مدة الإياس ثم تمت مدة الإياس وطلقها زوجها يحكم بإياسها وتعتد بثلاثة أشهر ، هذا هو المنصوص في الشفاء في الحيض وهذه دقيقة تحفظ . ا هـ . ونقل هذه العبارة وأقرها الشهاب أحمد بن يونس الشلبي في شرحه على الكنز عن خط العلامة باكير شارح الكنز غير معزية لأحد ، ونقلها ط عن السيد الحموي . .