الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( نفقة العبد المغصوب  على الغاصب إلى أن يرده إلى مالكه ، فإن طلب ) الغاصب ( من القاضي الأمر بالنفقة أو البيع لا يجيبه ) ; لأنه مضمون عليه ( و ) لكن ( إن خاف ) القاضي ( على العبد الضياع باعه القاضي لا الغاصب وأمسك ) القاضي ( ثمنه لمالكه وطلب المودع ) أو آخذ الآبق أو أحد شريكي عبد غاب أحدهما ( من القاضي الأمر بالنفقة على عبد الوديعة ) [ ص: 638 ] ونحوها ( لا يجيبه ) لئلا تأكله النفقة ( بل يؤجره وينفق منه أو يبيعه ويحفظ ثمنه لمولاه ) دفعا للضرر ، والنفقة على الآجر والراهن والمستعير . وأما كسوته فعلى المعير ، وتسقط بعتقه ولو زمنا ، وتلزم بيت المال خلاصة . ( دابة مشتركة بين اثنين امتنع أحدهما من الإنفاق  أجبره القاضي ) لئلا يتضرر شريكه جوهرة . وفيها ( ويؤمر ) إما بالبيع وإما ( بالإنفاق على بهائمه ديانة لا قضاء على ) ظاهر ( المذهب ) للنهي عن تعذيب الحيوان وإضاعة المال . وعن الثاني يجبر ورجحه الطحاوي والكمال ، وبه قالت الأئمة الثلاثة . ولا يجبر في غير الحيوان وإن كره تضييع المال ما لم يكن له شرك كما مر . قلت : وفي الجوهرة : وإن كان العبد مشتركا فامتنع أحدهما أنفق الثاني ورجع عليه .

ونقل المصنف تبعا للبحر عن الخلاصة : أنفق الشريك على العبد في غيبة شريكه بلا إذن الشريك أو القاضي   [ ص: 639 ] فهو متطوع ، وكذا النخيل والزرع الوديعة واللقطة والدار المشتركة إذا استرمت ، والله أعلم .

التالي السابق



الخدمات العلمية