الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

ولو ( أعتق شريك نصيبه فلشريكه ) ست خيارات بل سبع   ( إما أن يحرر ) نصيبه منجزا ، أو مضافا لمدة كمدة الاستسعاء فتح ، أو يصالح ، أو يكاتب لا على أكثر من قيمته لو من النقدين . ولو عجز استسعى ، فإن امتنع آجره جبرا ( أو يدبر ) وتلزمه السعاية للحال ، فلو مات المولى فلا سعاية إن خرج من الثلث ( أو يستسعى ) العبد كما مر ( والولاء لهما ) ; لأنهما المعتقان ( أو يضمن ) المعتق ( لو موسرا ) وقد أعتق بلا إذنه ، فلو به استسعاه على المذهب - [ ص: 660 ] ( ويرجع ) بما ضمن ( على العبد والولاء ) كله ( له ) لصدور العتق كله جهته حيث ملكه بالضمان وهل يجوز الجمع بين السعاية والضمان إن تعدد الشركاء  ؟ نعم ، وإلا لا ، ومتى اختار أمرا تعين إلا السعاية فله الإعتاق ، ولو باعه أو وهبه نصيبه  لم يجز ; لأنه كمكاتب ( ويساره بكونه مالكا قدر قيمة نصيب الآخر ) يوم الإعتاق سوى ملبوسه وقوت يومه في الأصح مجتبى . ولو اختلفا في قيمته  ، إن قائما قوم للحال وإلا فالقول للمعتق لإنكاره الزيادة ، وكذا لو اختلفا في يساره وإعساره   . .

التالي السابق



الخدمات العلمية